النشيد الأول:
الليل الحالك والأشجان
ينفثها الشيخ المحدودب
ألقى للحائط نصف الظهر
أكبّ
يحشر عودا في مشرب
ويدخّن لفّات سجائر
أصغى لليل الشيخ وقال:
هل نرجع يوما.. هل نرجع
لقرانا
هل نسقي.. نزرع
تتخثّر بالحزن حوافّ الليل الحالك
يستلقي فوق القرميد
والشيخ يقصّ حكاية
عن يوم حصاد سالت فيه أقنية الدم
من كل شهيد لم يلق سلاحه
حتى النفس الآخر لم يلق سلاحه
يا ولدي،
وسنابل قمح الحقل اصفرّت وجلا
ما عادت تبدو وضّاحه
ما عادت تبدو وضاحه
النشيد الثاني:
صامتة هذي الجدران
فلتقرع رأسك بالحائط
لن تبكي أبدا.. لن تبكي
والسقف القرميد الهابط
ما عاد يولول بالأحزان
يا شاعر نكبتنا.. يا.. يا
فلتخرج للقاء الفرسان
تزعق في الدرب كتائبهم
تصرخ: صاعقة.. صاعقة نار
صامتة هذي الجدران
والسقف القرميد الساقط
فلتخرج للقاء الثوار
النشيد الثالث:
انظر لي
كلا.. انظر لألوف الأبطال
ملأوا ساح التدريب
واصطفّوا
في الكفّ سلاح بنّي المقبض
منقوش باسم منظمة التحرير
في الكفّ سلاح
في القلب كفاح
في النفس هدير
ورؤى معركة تتخايل في ذهن جنود التحرير
إطعن.. إضرب.. فرّغ.. عمّر
والحرب بلاء أو أكثر
انظر لي
كلا انظر لألوف الأبطال