أَترعَى في الحشَا يا ريمَ رامَه
وتسكُنُ مِن مَحانِيهِ خِيامَه
وتَأوِي مِنهُ في حَرَمٍ أَمِينٍ
وتَروي حِينَ تَستَسقي غمَامَه
وَتُشعِلُهُ مِنَ الهجرانِ ناراً
لَعَمرُكَ ما وَفيتَ لهُ ذِمَامَه
كذلِكَ شِيمَةُ الآرامِ قِدماً
متَى جازَينَ صَبّاً عن كَرامَه
فَدُونَكَ يا عَذولُ ثيابَ نُسكِي
لعَلِّي أَستَريحُ مِن المَلامَه
أَمِن نُسكِ الفَتَى أَن لَيسَ يَهوى
مَلِيحاً أَو يَبُثَّ لهُ غرامَه
تَرَكتُ مَلابِسَ التَلبيس عَنِّي
وَلَم أَجعَل عَلى جَهلِي عَلامَه
متَى يَرَوُوا العِمَامَةَ يَسأَلُونِي
وَلَيسَ العلمُ فِي طَيِّ العِمامَه
إذا لَبِسَ العمامةَ غيرُ أَهلٍ
يُرِيدُ جَمالَها كَانَت ذِمَامَه
وحفَّتهُ العيونُ بكلِّ أَمرٍ
يحاوِلُهُ فلم يَبلُغ مَرامَه
دَعُوهَا لِلَّذي إِن شاءَ أَجرى
ينابيعَ العلُومِ بِلا سآمَه
وراحَ الوارِدُونَ وَهُم رُوَاءٌ
وقَد ظَنُّوا عمامَتَهُ غَمَامَه