فِي مِثْلِ هَذَا الوَقْتِ يُطُرَقُ بابي
والليْلُ مِثْلُ الذّنْبِ في المِحْرَابِ
والبَدَرُ كالحِرْبَاءِ فَوْقَ مَدِيْنَتي
مُتَلَوِّنٌ بِتَلَوِّنِ الأَتْعابِ
ويُقالُ هَل لَك؟َ مِنْ فَرَاغِ صَحِيْفَةٍ
تَأْوِي إلَيْهِ مُصَابَتي ومُصابي
عِنْدي، ولَكِنْ مَنْ يَكُونُ مُكَلِّمِي؟
وأَرَى، وما مِنْ وَاقِفٍ فِي البَابِ
مَنْ يا تُرى؟ هَذَا الذي يَأْتي، إذا
مَسَّ الكَرَى بالجُزْءِ مِنْ أَهْدابي
وَطَني، وأَجْهَشُ بالبُكاءِ مُؤيِّداً
بالدَّمْعِ في وَجْهِ السُّؤالِ جَوابي
وكَأَنَّ ما يَأْتي بِهِ لِيَقُولَ لي
أَ تَنام؟ُ فَوْقَ تَوَجُّعي وعَذابي
أَ تَنام؟ُ والسَّاحاتُ حَوْلك كُلُّها
قِصَصٌ مِنْ الإجْرامِ والإرْهابِ
إنّي عَلى الطُرُقاتِ مِنْ بَعْضِي إلى
بَعْضي مُلَغَّمةٌ بُطُونُ تُرابي
لا تَكْذِبُ الصَّرخاتُ مِنْ بَعْضِي على
بَعْضي كَما كَذَبتْ على الأَغْرابِ
هَذي القُرُونُ الغُبْرُ تَطْلُعُ كُلِّما
سَقَطَتْ قُرُونٌ في سَبِيلِ خَرَابي
وغدا على الأَنْقاضِ يَصْرُخُ باحِثٌ
فِيها عَنِ الجِيرانِ والأَحْبابِ
وانْهارَ مُنهَزِمَ القُوَى مُتَحَطِّماً
كَحُطامِ تِلك الدُّورِ والأَعْتابِ
وحِكَايَةُ الأشْلاءِ طاغِيَةُ الخُطَا
تَمْشِي على عَيْنَيْهِ دُوْنَ خِطابِ
ومَلامِحُ الهُنْدُولِ واقِعَةٌ عَلى
أَثَرٍ مِنْ الرَّسَماتِ والأَلعابِ
وتَظَلُّ عَيْنُ الحَالِ حائرَةَ المدى
بَيْنَ الدَّمِ المَسْفُوكِ والأَسْبابِ
ماذا وَراءَ الحَرْبِ؟ تَحْصُدُ هَكذا
شَتَلاتِ آمالي،و خُضْرَ شبابي
أَ لِنُصْرَتي؟ ولِنَصْرَةِ الإسْلامِ يا
قَتْلي، وهَدَّ مَآذِني وقِبابي
هَوَ هَكَذا قالَ الإمامُ الخامِني
وفَضِيلةُ العَّلامَة الوَهَّابي