ألا قم سعدُ كي نقضي المصابا
لفَقْد الدين فالمهديُّ غابا
ألا يا سعدُ خلِّ حديث سُعدَى
ودع ذكراك زينبَ والرُّبابا
ولا تبكِ معاهدَ قد محاها
سقيطُ حَيَاً فأذهبها ذهابا
معاهدُ جيرةٍ أصفتك ودّاً
فأودى للزمان بها اغترابا
ولا تأبه لداعٍ أو لناعٍ
أبيتَ اللومَ خَطْبًا أو خطابا
فما في الدهر بعد اليوم خطبٌ
سوى خطبٍ دهى الدنيا فنابا
ألمَّ بِوقْعِه خبرٌ فظيعٌ
فدكَّ بثقل فادحِه الهضابا
وأركَمَ في القلوب جبالَ همٍّ
فأرساها وقد كانت سرابا