أَلا أَبلِغِ الحُكّام عنّي نَكايةً
وَجَاهِر بما أُفضي إليكَ وما أُلقي
لقد سَبَقَ الفُجّارُ مِن كُلِّ داعِرٍ
بِتَلبِيسِهِ الدينَ الحنيفَ سَنا البَرقِ
وقد خالَفوا هَديَ الرسولِ ورجَّحوا
على الصِّدقِ أصحابَ (الميوعةِ) والفِسقِ
فَهذا يُوَلِّي كافِرًا ويُجِلُّهُ
وَهذا يُضِلُّ الناسَ عن سُبُلِ الحَقِّ
فأضحى عَوامُ الخَلقِ رهنَ مُداهِنٍ
لِذِي (الحُكمِ) مِن أَقصى الشَّمالِ إلى الشَّرقِ
حُروبٌ على التَّوحيدِ جَلَّ بَلاؤُها
كَأنْ بُتَّتِ الأعناقُ مِن فَرَطِ الخَنقِ
فقد حَشَدوا واستَنفَروا حُلفاءَهم
لإطفاءِ نورِ اللهِ والغِلِّ والمَحقِ
ولكنَّ أبَى الرَّحمنِ إلَّا تَمامَهُ
وإن عَزَموا أنْ لا ارتزاقَ لِذِي رِزقِ