عبرت بأشواق مبرحة الحشا
خضم دجى طامي اللجاجة قد ركد
فلم تزل الأنفاس تضرب موجه
إلى أن بدا الصبح المنير به زبد
وبارزت زنجي الظلام ولم نزل
نحلل من تلك العجاجة ما انعقد
ولما درى درع اصطباري يصونني
تلبس من بادي الضيا أزرق الزرد
إلى أن بدت شمس النهار على قنى
سنانا فولى وهو لا شك بالرصد
فمن مبلغ الأحباب أني على النوى
أصادم من دهري العظيم على جلد
عسى نسمة من نحوهم عنبرية
تنفس عن قلب المروع بالكمد
فها أشرقت من يومنا غرة صفت
وشابت فروع الليل حزنا لما وجد
وراسلت الأطيار في الروض إلفها
فنص لها السير النسيم بلى وجد