في مثل هذا اليومِ صاحَ الدَّاعي
غَرناطةٌ سقطتْ بغير دفاعِ
فوثيقةٌ شهدتْ وفاة حضارةٍ
فلْتَرْثِها ولْتَنْعِها يا ناعي
وبساحة الحمراء كان صليبهم
يعلو، ولكِنْ حالهم في القاعِ
لفراقها سالتْ دموع ملوكها
ولفتحِها فلْتَجتهدْ يا ساعي
صبرتْ على مُرِّ الحصار وجوعه
وتفطَّرَتْ من كثرة الأوجاعِ
وتجرَّعتْ سُمَّ الفِراق وحالُها
يا ناسُ لا تستسلموا لوداعي
ووثيقة الغدر التي قد وُقِّعتْ
عادتْ على أجدادنا بصُداعِ
فمحاكم التَّفتيش كانت مصدرًا
للذُّعر، هل ننسى سقوط قناعِ؟
هَبْ أننا ننسى معاركَ طارقٍ
أخلِقْ بجيلٍ صاعدٍ صدَّاعِ
يا حبَّذا جيلٌ يُمَجِّدُ إرثَه
بالفتح عاد بأفضل الأوضاعِ
الله أكبرُ فوق كلِّ مخذِّلٍ
ولسوف يعلو الدِّينُ كلَّ بقاعِ