إِلَى أَيْنَ أَمْضِي ؟
وَظَهْرِيَ يَحْمِلُ سَبْعِينَ حَوْلاً وَلاَ حَوْلَ لِي
إِلَى أَيْنَ أَمْضِي ؟
وَرِجْلاَي عُرْجُونُ نَخْلٍ قَدِيمٌ
وَعِيْنَايَ بِيضٌ
وَلَيْلُ دُرُوبِيَ لاَ يَنْجَلِي
عُرُوقُ المَدِينَةِ تَمْضَغُ نَارًا
وَقَلْبِيَ يَسْكُنُهُ مَوْطِنِي
وَيَغْلِي .. وَيَغْلِي .. كَمَا المِرْجَلِ
إِلَى أَيْنَ ؟! كُلُّ المَسَافَاتِ جَفْلَى
وَكُلُّ القُلُوبِ خِيَامٌ مُمَزَّقَةٌ ..
وَالنَّوَى يعربدُ فِيهَا وَيَهْمِسُ بِالمَوْتِ لِلْمَرْحَلَهْ
أُحِسُّ كَأَنِّيَ أَسْحَبُ هَمِّي وَرِجْلِي
كَهَائِمَةٍ أَدْرَكَتْ أَنَّهَا وَبَعْدَ طَرِيقٍ طَوِيلٍ طَوِيلٍ
أَمَامَ سَرَابٍ ، وَنَبْعِ جَفَافٍ ، وَجُثَّةِ حُلْمٍ ..
رَمَاهَا عَلَى الدَّرْبِ كَفُّ الوَلَهْ !!