هل برقَ نجدٍ شِمْتَ أم برقَ اليمنْ
فصبوتَ للسكان شوقًا والسكنْ
أوهاج ذكراهم ببالك بُلبلٌ
يشدو سُحيرًا في الرياض على فَنَن
أم عَرْفَ هاتيك الديارِ نشقْتَ مِن
ريح الصَّبا هبّتْ فحرّكتِ الشجن
وتوالتِ اللهفاتُ منك وصرت ولْ
هاناً كأنك عاشقُ الرّشأ الأغن
أم زار طيفُهمُ رحابَك في الكرى
فتسهّدتْ عيناك من بعد الوسن
أم وافتِ البُشرى بإقبال الذي
تهوى وترغب أن تراهُ في العلن
فطفقت ترسل نظرةً عن نظرةٍ
مترقّبًا إقبالَ ذي الوجهِ الحسن
لا ريبَ قد حمل البريدُ رسالةً
سُرّ الفؤاد بها وفارقه الحَزَن
سهُلتْ مواصلةُ الأحبّةِ واستوى
سيلُ السلامةِ في الإقامةِ والظَّعَن
وتيسّرتْ أسبابُ مُبتغياتِنا
حتى غدونا لانبالي بالمحن
بل أصبحتْ كل المخاوفِ مأمنًا
للراغبين وتلك مِن أعلى المنن
ليست على الأحباب مصرُ بعيدةً
معْ كون مصرَ لها ارتباطٌ باليمن
تلك العلائق لاتزال قويّةً
بل لا تزال تزيد في هذاالزمن
نِعمَ اليمانون الألى شَرُفُوا بما
عُرِفوا به من فطنةٍ معْ حُسنِ ظن
لهم السماحةُ والمروءة ديدنٌ
لهمُ الوفاءُ بعهدَ من بهمُ اطمأن
هم قومُ فضلٍ يُستطاب حديثُهم
وبمدحهم يحلو القريضُ ولم يُشَن
لا سيّما السادات آل بلالٍ ال
مفضالِ مَن في أرض مصرٍ قد قَطَن
منها تبوّأَ خَيرَ بيتٍ من بيو
تِ المجد إذ بكريمةٍ منه اقترن
فدَوَى له في القطر بيتٌ طائرٌ
وأعزّهُ وأجلّهُ أهلُ الفِطَن
طاب المُقام له بها معْ أنه
لم ينسَ أهليه ولم يَدَعِ الوطن
بل زاد في صِلة المودّة بينهم
حتى بجَمْعِ الشملِ ربُّ العرشِ مَن
فأتى أخوه يزوره شوقًا وقد
جاد الزمان بطِيب وصلٍ بعد ظن
ولسانُ حال الصفو ينشد مالما
قرَّت به العينان من هذا ثمن
يا مصرُ اِبتهجي ففيك قد انجلى
بدرُ السعادة من سما قُطر اليمن
فهو الهمام محمدُ بُن عبيد مَن
درس العلومَ وحاز منها كلَّ فن
وهو الخليفةُ للإمام المرغنيْ
فبجاهِهِ مَن يستعِنْ حقًا يُعَن
يا أيها العاني استعِنْ بجنابِهِ
من أَمَّهُ يلقي الهناء ولم يُهَن
ولقد مدحناهُ على ثقةٍ بهِ
ذا مدحُهُ للروح يُنعش والبدن
يا أيها الفَرْعان أصلُكُما زكا
لم يلقَ ضيمًا من إليه قد ركن
كُونا بخيرٍ واغنما صفوَ الزما
نِ فمن أرادكما بمنقصةٍ وَهَن
واستوثقا بالحفظ من مولاكما
فبه أعيذكما إذا ماالليلُ جَن