أَيَا رَاكِبًا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ
هُدِيتَ أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ رَسَائِلِي
وَقُلْ لِأَبِي حَفْصٍ إِذَا مَا لَقِيتَهُ
لَقَدْ كُنْتَ نَفَّاعًا قَلِيلَ الْغَوَائِلِ
أَفِي اللَّهِ أَنْ تُدْنُوا ابْنَ حَزْمٍ وَتَقْطَعُوا
قُوَى حُرُمَاتٍ بَيْنَنَا وَوَصَائِلِ
فَكَيْفَ تَرَى لِلْعَيْشِ طِيبًا وَلَذَّةً
وَخَالُكَ أَمْسَى مُوثَقًا فِي الْحَبَائِلِ
وَمَا طَمِعَ الْحَزْمِيُّ فِي الْجَاهِ قَبْلَهَا
إِلَى أَحَدٍ مِنْ آلِ مَرْوَانَ عَادِلِ
وَشَى وَأَطَاعُوهُ بِنَا وَأَعَانَهُ
عَلَى أَمْرِنَا مَنْ لَيْسَ عَنَّا بِغَافِلِ
وَكُنْتُ أَرَى أَنَّ القَرَابَةَ لَمْ تَدَعْ
وَلَا الْحُرُمَاتِ فِي العُصُورِ الْأَوَائِلِ
إِلَى أَحَدٍ مِنْ آلِ مَرْوَانَ ذِي حِجًى
بِأَمْرٍ كَرِهْنَاهُ مَقَالًا لِقَائِلِ
يُسَرُّ بِمَا أَنْهَى العَدُوُّ وَإِنَّهُ
كَنَافِلَةٍ لِي مِنْ خِيَارِ النَّوَافِلِ
فَهَلْ يَنْقُصَنِّي القَوْمُ أَنْ كُنْتُ مُسْلِمًا
بَرِيئًا بَلَائِي فِي لَيَالٍ قَلَائِلِ
أَلَا رُبَّ مَسْرُورٍ بِنَا سَيَغِيظُهُ
لَدَى غِبِّ أَمْرٍ عَضُّهُ بِالْأَنَامِلِ
رَجَا الصُّلْحَ مِنِّي آلُ حَزْمِ بْنِ فَرْتَنَى
عَلَى دِينِهِمْ جَهْلًا وَلَسْتُ بِفَاعِلِ
أَلَا قَدْ يُرَجُّونَ الْهَوَانَ فَإِنَّهُمْ
بَنُو حَبِقٍ نَاءٍ عَنِ الْخَيْرِ فَائِلِ
عَلَى حِينَ حَلَّ الْقَوْلُ بِي وَتَنَظَّرَتْ
عُقُوبَتَهُمْ مِنِّي رُؤُوسُ الْقَبَائِلِ
فَمَنْ يَكُ أَمْسَى سَائِلًا بِشَمَاتَةٍ
بِمَا حَلَّ بِي أَوْ شَامِتًا غَيْرَ سَائِلِ
فَقَدْ عَجَمَتْ مِنِّي الْعَوَاجِمُ مَاجِدًا
صَبُورًا عَلَى عَضَّاتِ تِلْكَ التَّلَاتِلِ
إِذَا نَالَ لَمْ يَفْرَحْ وَلَيْسَ لِنَكْبَةٍ
إِذَا حَدَثَتْ بِالْخَاضِعِ الْمُتَضَائِلِ