تحجُّ إلى عينيك كلّ جوارحي
وتسكن عمق الروح تغزو ملامحي!
لها ذبّح الشوق العتيّ حشاشتي
وإن كان ذبّاح الضلوع الصحائحِ
فلستُ بمن يسلو حشاشة قلبه
ولستُ بنواحٍ ولستُ ببارحِ
أحجُّ إلى ربّ الغرام ومهجتي
به عُمّدت تحميه من كلّ جارحِ
له جاء شلال القصيد مسارعا
وكم كان شلالي مداد القرائح
نثرتُ له حرفي نجوما كثيرة
فشعت بها دربُ المعاني الجوامح
وفي حضن أشواقي تسابيح رُقْيَةٍ
تجلى بها التحنان عند الفواتح
فشكرا إله الكون عشقا وهبته
وطلتُ بهذا العشق بعض المفاتح
وشكرا لما أحييت منه جوارحي
وشكرا لما أشعلت منه مصابحي
وما كلّ من يهوى يمسّ لعرشه
فتطوى له الأكوان طيّ الشرائح
ولكنّ من يسمو عليّا بعشقه
تُجلّى له الأسرار منّة مانحِ