تخطَّ إلى المحتوى

إثلث فإنا أيها الطلل

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

إثلث فإنّا أيّها الطّلل

نبكي وترزم تحتنا الإبل

أولا فلا عتبٌ على طللٍ

إنّ الطّلول لمثلها فعل

لو كنت تنطق قلت معتذراً

بي غير ما بك أيّها الرّجل

أبكاك أنّك بعض من شغفوا

ولم أبك أنيّ بعض ما قتلوا

إنّ الذين أقمت وارتحلوا

أيّامهم لديارهم دول

الحسن يرحل كلّما رحلوا

معهم وينزل حيثما نزلوا

في مقلتي رشإٍ تديرهما

بدويةٌ فتنت بها الحلل

تشكو المطاعم طول هجرتها

وصدودها ومن الّذي

ما أسأرت في القعب من لبنٍ

تركته وهو المسك والعسل

قالت: ألا تصحو ؟! فقلت لها:

أعلمتني أنّ الهوى ثمل

لو أنّ فنّا خسر صبّحكم

وبرزت وحدك عاقه الغزل

وتفرّقت عنكم كتائبه

إنّ الملاح خوادعٌ قتل

ما كنت فاعلةً وضيفكم

ملك الملوك وشأنك البخل

أتمنّعين قرىً فتفتضحي

أم تبذلين له الّذي يسل

بل لا يحلّ بحيث حلّ به

بخلٌ ولا جورٌ ولا وجل

ملك إذا ما الرّمح أدركه

طنبٌ ذكرناه فيعتدل

إن لم يكن من قبله عجزوا

عمّا يسوس به فقد غفلوا

حتّى أتى الدّنيا ابن بجدتها

فشكا إليه السّهل والجبل

حتّى أتى الدّنيا ابن بجدتها

فشكا إليه السّهل والجبل

شكوى القليل إلى الكفيل له

ألاّ يمرّ بجسمه العلل

عدد الوفود العامدين له

دون السّلاح الشّكل والعقل

شكلهم في خيله عملٌ

ولعقلهم في بخته شغل

تمشي على أيدي مواهبه

هي أو بقيّتها أو البدل

يشتاق من يده إلى سبلٍ

شوقاً إليه ينبت الأسل

سبلٌ تطول المكرمات به

والمجد لا الحوذان والنّفل

وإلى حصى أرضٍ أقام بها

بالنّاس من تقبيله يلل

إن لم تخالطه ضواحكهم

فلمن تصان وتذخر القبل

في وجهه من نور خالقه

قدرٌ هي الآيات والرّسل

فإذا الخميس أبى السّجود له

سجدت له فيه القنا الذّبل

وإذا القلوب أبت حكومته

رضيت بحكم سيوفه القلل

أرضيت وهسوذان ما حكمت

أم تستزيد ؟ لأمّك الهبل

وردت بلادك غير مغمدةٍ

وكأنّها بين القنا شعل

والقوم في أعيانهم خزرٌ

والخيل في أعناقها قبل

فأتوك ليس لمن أتوا قبلٌ

بهم وليس بمن نأوا خلل

لم يدر من بالرّيّ أنّهم

فصلوا ولا يدري إذا قفلوا

فأتيت معتزماً ولا أسدٌ

ومضيت منهزماً ولا وعل

تعطى سلاحهم وراحهم

ما لم تكن لتناله المقل

أسخى الملوك بنقل مملكةٍ

من كاد عنه الرّأس ينتقل

لولا الجهالة ما دلفت إلى

قومٍ غرقت وإنّما تفلوا

"لا أقبلوا سرّاً، ولا ظفروا

غدراً، ولا نصرتهم الغيل"

لا تلق أفرس منك تعرفه

إلاّ إذا ما ضاقت بك الحيل

لا يستحي أحدٌ يقال له:

نضلوك آل بويه أو فضلوا

"قدروا عفوا، وعدوا وفوا، سئلوا

أغنوا، علوا أعلوا، ولوا عدلوا"

فوق السّماء وفوق ما طلبوا

فمتى أرادوا غايةً نزلوا

قطعت مكارمهم صوارمهم

فإذا تعذّر كاذبٌ قبلوا

لا يشهرون على مخالفهم

سيفاً يقوم مقامه العذل

فأبو عليٍّ من به قهروا

وأبو شجاعٍ من به كملوا

حلفت لذا بركات نعمة ذا

في المهد: ألاّ فاتهم أمل