زينَ النساءِ وخيرَة الزوجاتِ
أبكيكِ بالحسرات والعبراتِ
يا أنسَ أيامي وصرحَ سعادتي
وملاذَ أبنائي وحِصنَ بناتي
أبكيك لا الدمعُ الهتون بنافعي
فيما فقدتُ ولا لظى زفراتي
قاسمتِني حلوَ الحياة ومرَّها
وحميت آمالي من العثرات
وبنيت أمجادي وصغْتِ كرامتي
وقهرْتِ حسادي وكدتِ عداتي
كم كنت معواني الوفيّ وساعدي
وحمايَ من نوب الزمان العاتي
لهفي على حلو الشمائل والتقى
والبرِّ والإحسان والخيرات
وعلى الأمانة والوفاء وفطرةٍ
تحكي نقاءً صفحةَ المرآة
قضّيتِ أيامَ الحياة نقيّةً
ممنونة الغدَوات والروحات
أسفي لأيام مضينَ وعشرةٍ
مرَّتْ عليّ بأسعد الأوقات
يا «حكمتُ» كم كنتِ خير حكيمةٍ
تزنُ الأمور بحكمةٍ وحصاة
َأعزِزْ عليَّ بأن أراك رهينةً
في جوف قبر موحش الظلمات
كنت المنار لمنزلي فتركته
كالقبر بعدك مظلمَ الجنبات
فرغتْ حياتي منك حتى أصبحتْ
عبئًا عليّ وكنت ِملء حياتي
آليتُ لا أنساكِ مهما طال بي
عمري ولا أنساكِ من دعواتي
سأعيشُ في ذاكراك أرعى عهدنا
وأصونه حتى تحينَ وفاتي
فعليكِ مني ما حييتُ ترحُّمٌ
في الجهر والمكنونِ من خطراتي
أستودع الرحمنَ روحكِ فانعمي
في جنة الفردوس بالرحمات