تخطَّ إلى المحتوى

وكان المركب الملكي مهموما بوجهته

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

وَكَانَ المَرْكَبُ المَلَكِيُّ مَهْمُوْمًا بِوِجْهَتِهِ

يُحَاصِرُ بُوْصَةَ المِجْدَافِ إِذْ جَاءَتْ

عَلَىْ فَوْدَيْهِ أَمْوَاجٌ مِنَ الخَوْفِ

تُنَاجِيْ رَبَّ أمْلاكِ الأَرَاضِيْنَ الَّذِي كَانَ

وَلازَالَ

يُنَادِمُ حُلْمَ أَيَّامٍ يُوَاتِيْهِ

عَلَى الصَّحْوِ

بِأَنَّ الوَعْدَ أَعْنَابٌ وَرَيْحَانٌ عَلَى البَرِّ

وَأَنْغَامٌ كَهمْسِ الدَّمْعِ فَوْقَ الخَدِّ مِنْ دُرِّ

هُنَاكَ اللَّيْلُ مَسْكُوْنٌ بِطلاّتٍ مِنَ الحُورِ

يَزُرْنَ الفَجْرَ فِيْ ثَوْبٍ خَفِيْفٍ غَيْرِ مَنْظُورِ

عَليْهِ النَّقْشُ أَنْهَارٌ مِنَ الحُسْنِ

إِذَا هَمَّتْ بِهِ الرِّيْحُ

كَسَاهَا عِطْرَ هَيْمَانٍ رَقِيْقٍ كَالنَّوَاطِيْرِ

وَجَنْبَ العَيْنِ بُسْتَانٌ وَفرْسَانٌ

أَقَامُوا العَدْلَ بالسَّيْفِ

وَنَادُوا كُلَّ أَشْكَالِ المَقَادِيْرِ:

تَعَالَوا فَالمَوَازِيْنُ الَّتِيْ مَالَتْ سَتَنْهَارُ

وَنَبْنِي قَصْرَ مَأْوَانَا بِحَبَّاتٍ مِنَ الحقِّ.

وَكَانَ المَرْكَبُ المَلَكِيُّ مَهْمُومًا بِوِجْهَتِهِ

أَتَتْهُ الشَّمْسُ مِنْ شَرْقٍ تُسَائِلُهُ:

عَنْ الأَقْدَاحِ وَالرَّتَبِ؟

وَظَمْآنٌ يَئِنُّ اللَّيْلَ أَكْمَلَهُ

وَيَشْكُو حَالَ عُصْفُورٍ بِلا وِكْرِ

فَلا الأَنْغَامُ تَشْجِيْهِ

ولا طَعْمُ الهَوَى يَومًا يُوَافِيْهِ

أَلا يَا طَارِقَ الأَحْلامِ بِاللَّيْلِ

غَمَامُ الخَوْفِ قَدْ زَارَ المَوَاعِيْدَ

فَأَخْفَقْنَا عَلَى دَرْبِ الأَنَاشِيْدِ

وَعُدْنَا فَوْقَ كَفِّ الرَّمْلِ كالمَاءِ

بِلا مَعْنَى

كَعُصْفُورٍ أَتَاهُ العُشُّ فَانْهَارَ.

وَكَانَ المَرْكَبُ المَلَكِيُّ مَهْمُومًا بِوِجْهَتِهِ

يَقُودُ الفَيْلَقَ المَنْصُوْرَ لِلْبَرْقِ

فَيَحْمِلُهُ

عَلَىْ أَوْرَاقِ تَارِيْخِي

وَيَكْتُبُهُ

كَأَشْعَارٍ مِنَ الشَّرْقِ

يَصِيْرُ الحَرْفُ فِيْ الأَشْعَارِ مُفْتَاحًا

يَفُكُّ الرَّمْزَ عَنْ كَنْزِي

وَكَنْزُ المَرْكَبِ المَلَكيِّ أَزْهَارٌ عَلَى الشَّطِّ

وَمَوْلانَا تَخَطَّى اليَومَ أَبْوَابَ البَرَاكِيْنِ

وَمَالَ العَدْلُ مِيْزَانُهْ

فَسَوَّيْنَا خِتَامَ اللَّحْنِ لِلْفَجْرِ

عَلَى أَسْوَارِ مَمْلَكَةٍ بَنَيْنَاهَا

بَصَوْتِ الفَقْرِ وَالجَهْلِ

وَعُدْنَا حِيْنَ غَشَّاهَا

خَرِيْفُ الوَجْدِ والدَّمْعِ.