كالزائر الغريب
في المغيب
يعود مثقلا ليمطر الدموع
عند أبواب المدينة
يبكي مهد صباه
ايامه
اعلامه
اقلامه
وداره الحزينة
مُذ غاب وهو يكنز الغمام
يتيه في الركام
يغالب الأشواق والحنين
ويلعن الايام والسنين
لانها قد باعدت ما بينها وبينه
كزائر يتيه في الزحام
في رحلة حفّت بها الأعوام
وطوق الذكريات في الأكمام
وصورة لبيت امه المسكينة
ابوابه ينتابها الصدأ
والنهر حفّ به الكلأ
اشجاره جفت بها الاوراق
كما هي المدينة
سكانها مجموعة من الكهول
ماعاد فيهم من عدول
ينظرون في ذهول
للزائر المجهول
يتمتمون يتساءلون
من ذا يكون
من هذا الغريب
في بيتنا القريب
هل فيكم من يعينه
هل من تطلع كي يراه
كأنني به يمزها الشفاه
تكاد منه تمطر العيون
من هول ما رآه
وكانه بحّار عادت به سفينة
عذرا ايها الغريب قدمت في المغيب
والشَعر منك جله المشيب
افهل انت ؟ من انت
فانهاربالنشيج والنحيب
مرددا نعم انا غريب
انا الغريب
المسافر الغريب