أَنحَلتِني بِنُحولِ قَدِّك
وَفَتَنتِني بِجَمالِ خَدِّك
وَسَلَبتِني سِنَةَ الكَرى
فَتَرَفَّقي بِجُفونِ عَبدِك
ما كانَ ضَرَّكِ لَو وَصَل
تِ مُتَيَّماً يَشقى بِصَدِّك
عاقَدتِهِ يَومَ اللِقا
ءِ عَلى الوَفاءِ فَفي بِعَقدِك
وَوَعَدتِهِ ما تَعلَمي
نَ فَهَل نَسيتِ قَديمَ وَعدِك
أَفَتِلكَ أَحوالُ الغَوا
ني أَم أَرَدتِ بَلاءَ وُدِّك
ما كانَ عَهدي فيكِ أَن
لا تُخلِصي لِرُعاةِ عَهدِك
يا مَن أُعيذُ جَمالَ خَد
دِكِ في الهَوى بِجَمالِ خَدِّك
بِاللَهِ ما هَذا الغُمو
ضُ وَكَيفَ أَفهَمُ ما بِوُدِّك
بَينا تَحوطيني بِحُب
بِكِ إِذ تَحوطيني بِحِقدِك
عَجَباً أَلُغزٌ أَنتِ إِذ
تَتَنَكَّرينَ لَنا بِضِدِّك
لَو لَم يَكُن لي مِن لِحا
ظِكِ ما يَبوحُ بِحُسنِ قَصدِك
لَاِزدَدتُ فيكِ تَحَيُّراً
وَقَنِعتُ مِن حَظّي بِبُعدِك
لا تُنكِري شَوقي إِلَي
كِ وَلا تُداري نارَ وَجدِك
العَينُ أَفشَت ما بَذَل
تِ لِكَتمِهِ أَضعافَ جَهدِك
هَل كانَ دَمعي غَيرَ دَم
عِكِ أَو سُهادي غَيرَ سُهدِك
أَم كانَ رَدّي إِذ دَعا
داعي الهَوى إِلّا كَرَدِّك
قالوا جُنِنتَ نَعَم جُنِن
تُ بِحُسنِكِ المُغري وَقَدِّك
أَنحَوا عَلَيكِ بِلَومِهِم
فَكَأَنَّهُم شادوا بِحَمدِك
وَلَو اِنَّهُم عَرَفوكِ مَع
رِفَتي لَما سَمَحوا بِنَقدِك
أَو لَو أُعيروا مُقلَتي
وَرَأَوكِ لَاِعتَرَفوا بِمَجدِك
وَلَهانَ عِندَهُمُ الخُرو
جُ عَنِ الرَشادِ حِيالَ رُشدِك