حبيبٌ شَفاني مِنْ تدانيهِ ما شفا
وكُنْتُ مِن البَيْنِ المُشِتِّ على شَفا
أَحِنُّ إِليهِ في الصُّدودِ صَبابةً
وأَحْنو عليهِ في الوِصال تَعطُّفاً
وأَعْشَقُهُ حتى أَوَدَّ بأَنَّني
أموتُ ويَحْيا هذِهِ شيمةُ الوَفَا
فلا تَعْجبوا مِنْ فَرْطِ وَجْدي واعْجَبوا
إِذا لم أَكُنْ يَعْقوبَ إِذْ كانَ يُوسُفَا
وما أَنْصَفُوا إِذْ شبَّهوا حُسْنَ وَجْهِهِ
بِبَدْرِ الدُّجَا في الشَّهْرِ حينَ تَنَصَّفَا
عَقَدْتُ لهُ ما شاءَ مِنْ حَبْلِ عَهْدِهِ
فَحَلَّ بقَلْبي مالِكاً مُتَصَرفاً
وأفْرَغتُ جَهْدي في مَديحِ مُحمَّدٍ
بِغُرِّ القَوافي واقْتَفَى بي مَنِ اقْتَفَى
مَليكٌ رَبيطُ الجَأْشِ كم شَهِدَ الوَغَى
فَفَرَّق مِنْ شَمْل العِدا ما تأَلَّفَا
كفَتْهُ اللَّيالي ما يَخافُ فطالما
كَفانا نَداهُ الحاتميُّ وما اكْتَفَى