أهلُ المروءة يا بُنيّ كِرامُ
وصُوى التفضّل ليس فيه سَوامُ
والشحّ يُزري بالخلائق مثلما
يُزري - بصِيد العالمين - الذام
والجودُ يرفعُ - في الورى - أربابَه
إن الجَوَادَ هو الفتى المِقدام
ثمنُ المروءة يا بُنيّ مُكلِفٌ
وذوو المروءة - في الأنام - عِظام
وأبوك لم يبخلْ ، وإنكَ شاهدٌ
يأبى عليه الطبْعُ والإسلام
وجميعُ مَن هو خصّهم بعطائه
نكِروا الجميل ، وبالمكائد قاموا
وأهينَ مِعطاءٌ ، وأكرمَ مُمسكٌ
وجراحُ هذا الظلم لا تلتام
وجدُوا تكاليفَ المروءة جمّة
فاستمرأوا الخذلانَ وهْو حرام
واستعذبوا هدمَ الإخاء تشفياً
والظلمُ داءٌ - في الأنام - عُقام
وأبوك عانى مِن شناعة مكرهم
وأتتْ عليه - من العُتاة - سِهام
والعُذرُ بعضُ جميلهم وعطائهم
وأبوك - في حرب العُتاة - هُمام
مهما تكلفه المُروءة لم يزل
في كفه الدينارُ والصمصام