أُبِثُّكَ مَجْدَ كلدِّينِ حَالاً سَمَاعُهَا
يَشُقُّ على الأمجادِ والكُبَراءِ
رُزِئْتُ بِعَيْنٍ طَالَمَا سَهِرَتْ مَعي
لِنَظْمِ مَدِيحٍ أَوْ لِرَصْفِ ثَنَاءِ
خَدَمْتُ بِهَا كلآدَابَ خَمْسِينَ حِجَّة ً
وَأَجْهَدتُّهَا فِي خِدْمَة ِ كلْخُلَفَاءِ
وَكَمْ سَيَّرتْ مَدْحَ كلْمُلُوكِ وَأَوْجَبَتْ
حقوقاً على الأجْوادِ والكُرماءِ
تعطَّلَ منها كلُّ نادٍ ومَجْمَعٍ
وَأَوْحَشَ مِنْهَا مُلْتَقَى كلأُدَبَاءِ
فلوْ ساعدَتْني بالبكاءِ شُؤونُها
بكَيْتُ على أيّامِها بدماءِ
رَمَتْنِي يَدُ كلأَيَّامِ فِيهَا بِعَائِرٍ
فبُدِّلْتُ منها ظُلْمة ً بضياءِ
وَرَنَّقَ عَيْشِي وَكسْتَحَالَتْ إلَى كلْقَذَى
مشارِبُهُ عن رِقّة ٍ وصَفاءِ
جَفاءٌ من الأيامِ بعد مودّة ٍ
وسَلْبٌ من الأيامِ غِبَّ عطاءِ
تنَكَّرَتِ الدنيا عليَّ ففَوَّقَتْ
إليَّ سِهامَ الغَدرِ بعدَ وفاءِ