تخطَّ إلى المحتوى

جود الرجال بغالي النفس بذل دم

البسيط

١٢ بيت

الهجاء

جُودُ الرِّجَالِ بِغَالِي النَّفْسِ بَذْلُ دَمِ

وَمَا لَهُنَّ سِوَى الإِخْلَافِ فِي الْكَلِمِ

أَفْنَيْتُ عُمْرِي أَرُومُ الْوَصْلَ فِي شَغَفٍ

وَعُدْتُ صِفْراً بِلَا نَصْرٍ وَلَا مَغْنَمِ

إِذَا رَأَيْنَ صَفَاءَ الْقَلْبِ مُنْهَمِراً

جَازَيْنَ صِدْقَ الْهَوَى بِالْهَجْرِ وَالصَّمَمِ

لَا يَحْفَظَنَّ عُهُوداً لِلَّذِي بَذَلَا

وَلَا يَرَيْنَ وَفَاءً غَيْرَ مُتَّهَمِ

يَطْلُبنَ كُلَّ عَزِيزٍ ثُمَّ يَتْرُكْنَهُ

بَيْنَ الْتِيَاعٍ وَبَيْنَ الْهَمِّ وَالأَلَمِ

فَزْهَدْ بِهِنَّ وَلَا تَحْفَلْ بِغَدْرِهِمُ

إِنَّ النِّسَاءَ سَرَابٌ لَاحَ فِي الظُّلَمِ

يُبْدِينَ لُطْفاً وَفِي الأَحْشَاءِ مَكْرُهُمُ

مِثْلَ السِّهَامِ إِذَا صَابَتْ بِلَا رَحِمِ

تَعْطِي الْكَثِيرَ فَلَا تَلْقَى لَهُ أَثَراً

كَأَنَّمَا تَسْكُبُ الأَنْهَارَ فِي الْعَدَمِ

طَبْعُ الْحِسَانِ جُحُودٌ لَا دَوَاءَ لَهُ

كَمْ خَادَعَتْ بِبَرِيقٍ أَعْيُنَ الْحَكَمِ

فَلَا تَغُرَّنْكَ نَجْوَى مِنْ حَدِيثِهِمُ

فَالْقَوْلُ زَيْفٌ وَأَصْلُ الْفِعْلِ كَالصَّنَمِ

صُنْ عِزَّةَ النَّفْسِ وَارْحَلْ عَنْ دِيَارِهِمُ

وَاجْعَلْ فُؤَادَكَ مَرْفُوعاً عَلَى الْقِمَمِ

مَنْ يَشْتَرِي الْوُدَّ مِمَّنْ لَا وَفَاءَ لَهُ

يَعِيشُ بَيْنَ لَهِيْبِ الْجُرْحِ وَالنَّدَمِ