تخطَّ إلى المحتوى

تتصافح الأفلاك في الديجور

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تتصافح الأفلاكُ في الديجورِ

جذلاً بموكب بهجةٍ وسرورِ

نورٌ من الزّرقاء بات مخيّمًا

بأشعّة التبريكِ والتبشير

هذي الكواكبُ من ذراها تنحني

لتتوّج القمرين تاجَ حبور

تاجٌ تباركُه الملائكُ في السّما

بالحمدِ، والتّهليل، والتّكبير

ما تاجُ كسرى مثله، كلاّ ولا

يُلفَى له فيما مضى بنظير

تاجُ الزّفاف وذاك تاجٌ لن ترى

إلاه تاجَ محبّةٍ وشعور

أهدته حراس السّما في موكبٍ

عارٍ عن التّدليسِ والتّزوير

تاج به نيلُ المنى، قد رُصّعت

صفحاتُه بجواهرٍ من نور

ألماسُهُ أملُ الشّباب وتبرُهُ

تلك الأماني الغرّ بين صدور

يا بدرُ هنئت الزّفاف، فإنّه

أملُ الحياة بسرّه المستور

يا بنَ الأماجد من سلالةِ يحصب

هذي خواطرُ مخلصٍ مأسور

تتدفّق الأحزانُ في أهاتهِ

آهاتِ قلبٍ في الضّلوع كسير

يا بدرُ هاك تحيتي مقرونةً

باليُمن والإعجابِ والتّقدير

فاهنأ ودُم في حُلّةٍ منسوجةٍ

من حبِّ سيّدةِ الحِسان الحور

واضْمُم إلى القلبِ الوحيد أنيسَه

واسمع تغاريدَ الهوى المسحور

واغضض عن التقصير طرفًا طاهرًا

يغضي عن الهفوات والتقصير

وإليكها بكرًا زهتْ وتفتّحت

أكمامُها عن زاهياتِ زهور