صب من كاس السهر مايطفي اللهفة وما يشعل مساك
وافتح ف شباك هذا الليل مايهديك في ظلماك نور
من بقي في وحدتك غيرك تسولف لك وتذكر من جَفاك؟!
من بعد هذا الغياب يصافح يدينك ويملاها حضور؟!
أذكرك والليل، كان الليل عصفورٍ يغرد في مداك
والسهر، كان السهر بستان ورد وفل واعشاش وطيور
واذكرك والوصل بكفوف الندى العاطر شربك وإرتواك
لحظة اللي كانت الدنيا على كفك أكاليل وعطور
مرت الدنيا وكوكب حلمك الوردي تهاوى من فضاك
قلت لك ماعاد باقي لك أثر في وقتك العابر ودور
اخرج من اسوار هذا الوهم فتش عنك في جنة حِماك
ليه تبني بينك وبين الفرح في داخلك حاجز وسور
وليه وردك بعد ماسقيته سنين العمر يذبل في أساك
وانت كانت رحلة ايامك تنامى بك صباحات وزهور
عن خَطاك، انك تمد لمن قصر في قمة الحاجة، خُطاك
اعتذر لك منك لاتبْعدك عن ذاتك مسافات الغرور
وعن ضياعك في دروب الليل من غيرك من الهم احتواك
وحدك اللي كنت لك عن باقي العالم دفا احساس وشعور
وحدك اللي تصب من كاس السهر مايدفي الليلة مساك
وتفتح ف شباك هذا الليل مايهديك في ظلماك نور