تخطَّ إلى المحتوى

شاعر النيل يا نزيل الجنان

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

شاعرَ النيل، يا نزيل الجنانِ

هل شهدت الفتاة يوم الرهانِ؟

لو ترى غادة الكنانة في الجوِّ

لأنستك غادة اليابان

لم يسعها الخباء بل لم يسعها

فوق ظهر الغبراء أيُّ مكان

فتسامت إلى السماء كأن الْ

أَرض ضاقت عن جسمها النوراني

يالَعصفورة تحدث نسورا

فشأنهم في حَلْبة الطيران!

رفعت أمسِ رأسَ مصر فتاةٌ

هي والبرق إن سرى توءمان

أسرعتْ سرعةَ الأشعة والأص

وات نحوَ العيون والآذان

تعثر الريح حين تقفو خطاها

عشراتِ الجبان في الميدان

ويسير السحاب في ركبها المح

فوف بالنصر آخذًا بالعنان

لم يعقها عن التقدم لينٌ

في عظام أو رقة في بنان

أو قوام كأنه الغصنُ لدْنٌ

أو فتور في جفنها الوسنان

ما عهدنا بطولةَ الغيد إلا

في سباق الوجوه والسيقان

فإذا سهمُهن في الجو أمضى

من سهام العيون والأجفان

كاعبٌ من بنات مصرَ أرتنا

جرأةَ الليث في وجوه الحسان

لم تر المجد في لباس أنيق

أو طلاءِ الوجوه بالألوان

بل رأته بين السحاب، فنادت

ه؛ فلبى نداءَها غيرَ وان

إنما المجد درةٌ سبحت في الْ

أُفْقِ، لا في مسابح الحيتان

غادة تمتطي الهواء وتغضي

عينها عن طوارق الحدثان

كلَّ يوم ترى عُقابًا تردى

وهي كالطود في ثبات الجنان

لا لعمري، ليست مَلاكًا؛ ولكن

هي أنثى قويةُ الإيمان

آية يا ربة البسالة والعز

م، ويا رمز نهضة الأوطان

ما يريد المحلَّفون سوى أن

تصلي قبل سائر الأقران؟

أشهدي الريح والسحاب، إذا ما

عزبَ الحق عن بني الإنسان

ليس يُمحى ثبوتُ سبقك إلا

يوم تمحى حقائقُ الأكوان

أنت أثبتِّ أن مصر بخير

أمةُ السبق من قديم الزمان

حلِّقي كَيْفَ شئت في الشرق أو في ال

غَرْب، ترعاك مقلة الرحمن

واملئي كل مُسمع بأزيزٍ

هو أشجى من رنة الألحان

لستِ عندي أختَ العصافير؛ لكن

أنتِ أختُ البزاة والعقبان

قد عقدنا لك اللواء على الج

وَّ؛ ففوزي بالتاج والصوْلجان