وَمُشْعِلَةٍ كَالطَّيْرِ نَهْنَهْتُ وِرْدَهَا
إِذَا مَا الجَبَانُ يَدَّعِي وَهْوَ عَانِدُ
عَلَيْهَا الكُمَاةُ وَالحَدِيْدُ فَمِنْهُمُ
مَصِيْدٌ لِأَطْرَافِ العَوَالِي وَصَائِدُ
شَمَاطِيْطُ تَهْوِي للسَّوَامِ كَأَنَّهَا
إِذَا هَبَطَتْ غُوْطًا كِلاَبٌ طَوَارِدُ
أُذِيْقُ الصَّدِيْقَ رَأْفَتِي وَ إِحَاطَتِي
وَقَدْ يَشْتَكِي مِنِّي العُدَاةُ الأَبَاعِدُ
وَذِي تِرَةٍ أَوْجَعْتُهُ وَسَبَقْتُهُ
فَقَصَّرَ عَنِّي سَعْيُهُ وَهْوَ جَاهِدُ
يَرَانِي إِذَا لَاقَيْتُهُ ذَا مَهَابَةٍ
وَيَقْصُرُ عَنِّي الطَّرْفَ وَالوَجْهُ كَامِدُ
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أَنَّ أَُرُوْمَتِي
يَفَاعٌ إِذَا عُدَّ الرَّوَابِي المَوَاجِدُ
وَقِرْنٍ تَرَكْتُ الطَّيْرَ تَحْجُِلُ حَوْلَهُ
عَلَيْهِ نَجِيْعٌ مِنْ دَمِ الجَوْفِ جَاسِدُ
حَشَاهُ السِّنَانُ ثُمَّ خَرَّ لِأَنْفِهِ
كَمَا قَطَّرَ الكَعْبَ المؤَرَّبَ نَاهِدُ
وَطَارِقِ لَيْلٍ كُنْتُ حَمَّ مَبِيْتِهِ
إِذَا قَلَّ فِي الحَيِّ الجَمِيْعِ الرَّوَافِدُ
وَقُلْتُ لَهُ: أَهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَبًا
وَأَكْرَمْتُهُ حَتَّى غَدَا وَهْوَ حَامِدُ
وَمَا أَنَا بالسَّاعِي لِيُحْرِزَ نَفْسَهُ
وَلَكِنَّنِي عَنْ عَوْرَةِ الحَيِّ ذَائِدُ
وَإِنْ يَكُ مَجْدٌ فِي تَمِيْمٍ فَإِنَّهُ
نَمَانِي اليَفَاعُ نَهْشَلٌ وَعُطَارِدُ
وَمَا جَمَعَا مِنْ آلِ سَعْدٍ وَمَالِكٍ
وَبَعْضُ زِنَادِ الْقَوْمِ غَلْثٌ وَكَاسِدُ
وَمَنْ يَتَبَلَّغْ بِالحَدِيْثِ فَإِنَّهُ
عَلَى كُلِّ قَوْلٍ قِيْلَ رَاعٍ وَشَاهِدِ