تخطَّ إلى المحتوى

يا وردة الحسن من دموعي

البسيط

٢٧ بيت

النسيب

يا وردة الحسن من دموعي

حلاك در الندى الرطيب

نابتة انت في ضلوعي

فكيف تحيين في اللهيب

يا درة قد ازرت الجواهر

عند كلام او ابتسام

ووردة فاقت الازاهر

في الحسن والطيب والدوام

جعلت قلبي عليك طائر

يشدو كما غرد الحمام

ينشد في وصفك البديع

ما يسكر الهائم الطروب

ويزدري الزهر في الربيع

بحسن نظم ونفحٍ وطيب

فارقتني والعهود كانت

ان لا صدود ولا افتراق

وكنت في مهجتي فبانت

تطلب في اثرك اللحاق

فاليوم نار الصدود هانت

لما بدت لوعة الفراق

متى تجودين بالطلوع

يا شمس من بعد ذا المغيب

فيرعوي نافر الهجوع

ويلتقي الحب والحبيب

يا طود لبنان فيك غصن

كل ثمار المنى عليه

وقد زها في رباك حسن

سمت بانواره عيبه

مكحل المقلتين لدن

والسحر من كحل مقلتيه

سقياً لما ثم من ربوع

وبرد ازهارها القشيب

وغصنها اللين المطيع

يميل مع نسمة الجنوب

طوبى للبنان يا حياتي

لما حوى حسنك الوسيم

وبارك اللَه في النبات

هناك والماء والنسيم

وحبذا الاعين اللواتي

تجري على لؤلؤه نظيم

أهن مثلي من الولوع

يجدن بالمدمع الصبيب

ام ذاك امر بها طبيعي

اذا دعاها الهوى تجيب

هيهات ما في الهوى جماد

ولا نبات ولا بشر

الا له في الهوى فؤاد

اتاه طوعاً على قدر

فالحب فينا والاتحاد

في الصخر والصلح في الشجر

كذا الهوى ساد في الجميع

وكل نفس به تطيب

وكم لراميه من صريع

يطربه السهم اذ يصيب