أو ما ترى الأيام كيف تبرجت
وربيعها وآل عليها قيم
لبست به الأرض الجمال فحسنها
متأزر ببروده متعمم
انظر إلى زهر الرياض كأنه
وشي تنشره الأكف منمنم
والنور يهوى كالعقود تبددت
والورد يخجل والأقاحي تبسم
والطل ينظم فوقهن لألئا
قد زان منهن الفرادى التوأم
ويكاد يذرى الدمع نرجسها إذا
أضحى ويقطر من شقائقها الدم
أرض تناجيها السماء إذا دجا
ليل ولاحت في دجاها الأنجم
ولخضرة الجو إخضرار رياضها
ولزهره زهر ونور ينجم
وكما يشق سنا المجرة جوه
واد يشق الأرض طام منعم
لم يبق إلا البدر إذ تاهت به
وحيا يجود به مكب مرهم