تخطَّ إلى المحتوى

أهنئكم يا قوم أفضل مرسل

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أهنئكم يا قومَ أَفْضَلِ مُرْسَلِ

بعامٍ سَعيدٍ باسمِ الثّغرِ مُقْبلِ

هناءً يعمُّ الخافقينَ مبشّرًا

بنيل الأماني والسّرور المعجّل

هو العام عام الألف ثم ثلاثةٌ

مئين وست بعد خمسين قد تَلِي

فتاريخُنا الهجريُّ مذ سار طَيِّبٌ

إلى طيبةَ الفيحاءِ أطيب منزل

أذاع بها للناس أجدى هداية

تدلُّ على الدّين القويم المفضّل

أزاح عن الأقوامِ ظُلْمَةَ جهلهم

بنورٍ من الذِّكْرِ الحكيمِ المنزّل

هو السيّدُ المبعوث للناس رحمةً

هو المصطفى المختارُ أفضلُ مُرْسَل

أتى داعيًا للرُّشد يهدي سبيله

بشيرًا لذي حقٍّ نذيرًا لِمُبْطل

فأَكْرِمْ بمبعوثٍ أمينٍ متمّمٍ

مكارمَ أخلاقِ الورى ومكمّل

عليه صلاةُ الله ثم سلامُهُ

على عدِّ قطر المُزْنِ أو نُطْقِ مِقْوَل

فهيّا بنا نشكو إلى اللّه بؤسَنا

وندعوه عن بثِّ الأسى وتذلّل

سألناك يا رحمانُ كَشْفًا لكربنا

وفكّاً لقيد العُسْر عن كلِّ محمل

فذي أزمةٌ ما شاهد القومُ مثلها

حُمولٌ بها ناءت فحطّت بكلكل

غدا المال مفقودًا وبارت تجارةٌ

وقد لا تفي الشّكوى بتفصيل مجْمَل

فلا عاملٌ يرجو مساءً لأجرةٍ

ولا صانعُ الأَشْيا يبيعُ بمعمل

لقد ضاق بابُ الكسب في كل مهنةٍ

وأصبح عيشُ البائسين كحنظل

فجُدْ يا مغيث المجتدي بسحائب

من الغيث تحيي الزرع والضّرع هُطَّل

وفرِّجْ بفضلٍ منك أمراضَنا التي

سرى داؤها في كل عضوٍ ومفصل

حَنانَيْكَ إنَّ المسلمين بأسرهم

لفي حَيْرةٍ من ضرِّها وتململ

ليسترجعَ الإسلام سالف مَجْدِهِ

ويسعى إلى نيل المعالي فيعتلي

فيضحكَ وجه الدَّهر بعد عبوسه

وتنصرفُ الأحزان عَنّا وتَنْجَلي

فمن دائنا أن صار بعضٌ لبعضنا

عُداةً وضدّ البعض جاءوا بمُخْجِل

فَصَيِّرْهمُ يا ربّ دومًا أحبّةً

ير البعض بعضا كالصديق المبجل

لينجوا من الحقد الذميم وشرَّهِ

فإنَّ حليفَ الحِقْدِ بالغيظ يَصْطلي

وألِّفْ بنعمى منك بين قلوبنا

لنصبح كالإخوان ياذا التفضّل

فإنّك ذو فَضْلٍ عَظيمٍ على الوَرى

مجيبٌ لمن يدعوك والنافعُ الولي

وما ذاك بالشّيءِ العزيز على الذي

له الأمرُ والتدبيرُ في كلِّ مفضل

وما أمره بالشيِّ إلا بقول كنْ

فيحدث ذاك الشّيءُ دون تمهُّل