تخطَّ إلى المحتوى

عز المصاب وسله وانهض إذا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

عَزِّ المصابَ وسَلِّه وانْهض إذا

ما احتاجَ للتأنيسِ والإكرامِ

وابكِ الكرامَ إذا فقدتَ دليلَهم

واشكُ النوى وتواطؤَ الأيام

واندبْ ربوعاً طالما يمّمتَها

متعطّشاً فكُفيتَ شرَّ أُوام

واحبسْ مطايا الدمعِ إن عاينتَها

تشكو الخطوبَ بطرفها البسّام

واجهدْ وجدَّ عسى تُنفِّس بعضَ ما

لاقت من الأهوالِ والآلام

بنَوى أبي العبّاسِ دُرَّةِ عصرنا

بيتِ القصيدِ وكعبةِ الإعظام

آهٍ لفقدِ شمائلٍ ولّت لدنْ

أولى العبادِ وذاق طعمَ حِمام

بُعدًا ليومٍ ذقتُ فيه بِعادَه

متصبّراً لسهامِ شهمٍ رام

لهفي عليه ولهفَ قومي والألى

صاروا برعْيِ الودِّ من أقوام

يا حسرتاهُ وهل درى دهري بأنْ

أفنى اصطباري وسامني بحُسام

وا غُربتاه وكم شكا مُتغرِّبٌ

مثلي لفرقة قَرْميَ المقدام

من للأراملِ والمؤمّل والعلا

من للضعافِ الغُبْرِ والأيتام؟

من للعلوم يُبِينُها إن أشكلتْ

وتمنّعتْ من عاجزٍ بلثام؟

من للوفود وبذل ميسورِ القِرى

من للمساجدِ بعده بإمام؟

من لي إذا ما جئتُ أمراً منكرًا

أولى الجميلَ وزاد في الإكرام؟

لا زلتُ أنشدُهُ وأنشد بعدَه

يا رَبِّ مُنَّ له بدار سلام

وأنِلْه صحبةَ أحمدٍ في جنّةٍ

أعددْتَها لعصابةِ الإسلام

وامننْ عليَّ بتوبةٍ تمحو بها

عني الذنوبَ وسيّئَ الإجرام

وتَولَّ كلَّ مُواصلٍ ومُجاملٍ

بزوائد الأفضال والإنعام

وارْحَمْ عديماً طالما عوّدتَه

منكَ الجميلَ وجاء بالآثام

واجعلْ إليكَ توجّهي فيما عرا

واسمحْ بفضلكَ لي بحسن خِتام

بمحمّدٍ وبصحبه والمنتقى

حيّاهُمُ ربُّ العلا بسلام