أنعت جهما لم أجد فيما مضى

بديع الزمان الهمذاني (عباسي)

الرجز

٣١ بيت

المتفرقات

حجم الخط

أنعت جهما لم أجد فيما مضى

أنكر منه حلية ومعرضا

لما انزوى في مسكه وانقبضا

ثم تمطى وسطا وانتفضا

ثم أتى ركب الفلا معرضا

يطفر كالبرق إذا ما أومضا

يطم كالسيل إذا ما حفضا

يزأر كالرعد إذا تخضخضا

يغض عن أوسع من صحن الفضا

يكشف عن أرهف من غرب القضا

يطرق عن أوقد من جمر الغضى

أحمر من غيظ يقاني أبيضا

كما نجرت العود في ماء الأضى

ما راح عن معرسه لينهضا

إلا انتصبنا للمنايا غرضا

بين يدي أوهى ظهر أنقضا

وظلت أنضي صارمي لو انتضى

أو علقت يمناي منه المقبضا

وأقتضي الناس وما حين اقتضا

والموت قد صرح بي وعرضا

فقلت عن ملء ضلوعي مرضا

وحر أحشاء تلظى نبضا

لمهجة لو رمت منها عوضا

لم تكن الأرض وما فيها رضى

يا للرجال الخطر المغمضا

أدلف بالسيف له مخضخضا

ثم قضى الله وخيرا ما قضى

فحين صححت المصاع عرضا

وغض من نجدته وغيضا

وقلت لا أفلت مني معرضا

حتى أراك أو تراني حرضا

حاش لما أبرمته أن انقضا

يا آكل الخلة بي تحمضا

أرضك لا أرض ولا مرتكضا

أسقك من ماء ظباه رفضا

فكر نحوي حمقا ممتعضا

معبسا لوجهه محمضا

في بردة الموت إذا تعرضا

وصرت حران إليه غرضا

بباتر الغرب إذا هز مضى

فقدك من ليشيء لما نهضا

تعاطيا كأس المنايا عن رضى

بحالة بات لها معرضا

من كان لا يصفى الولاء ممحضا

لآل طه والوصي المرتضى

أبا علي ارعني سمع الرضى

حتى أطيل في الثناء وأعرضا

حجر على عيني أن تغتمضا

ولم أود شكرك المفترضا

ناظم آمالي وكانت رفضا

ومالىء المنزل مني حفضا

غدت أياديك لجسمي عرضا

بقيت ما شئت بقاء مرتضى

يحكم من عقد المنى ما انتقضا

يبسط من عطف العلى ما انقبضا

يصفي من الغر علينا ما انتضى

يعيد من عز المعالي ما انقضى

يوضح من سر النهى ما غمضا

يقيم من أقدامنا ما دحضا

يسيغ من آمالنا ما اعترضا

يسأل من حاجاتنا ما عرضا

آمين قال العبد والله قضى