فحين جد زماني في إساءته
وقام عندي ببلواه على قدم
رحلت عنه بخوف من نوائبه
حتى نزلت بأمن في حمى الحرم
حمى الامام الذي أبقى النبي له
تراثه فاصطفاه الله للأمم
ذاك الذي فرض الرحمن طاعته
على الخلائق من عرب ومن عجم
بيت الرسالة والتنزيل منشؤه
فهل مزيد على هذا الذي كرم
بنوره في الدياجي نهتدي أبد
بوجهه السعد يستسقي حيا الديم
من دوحة فرعها فوق السماء علاً
وأصلها قد رسا في الأرض عن قدم
أبان هدي رسول الله مجتهداً
حتى غدا الحق صفواً عن أذى التهم
فمنذ قام بأمر الله قد حرست
جوانب الدين والدنيا من الثلم
لا زالت الأرض من نعماه ناضرة
ما اخضر من ورق غصن من السلم