تخطَّ إلى المحتوى

لصوص في السعادة والمعالي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لصوصٌ في السعادة والمعالي

وأشراف الرجالِ بلا فعالِ

وأموال الشعوب غدت نهاباً

لأطماع الدنيء ولا نبالي

وسوءٌ بالإدارة في بلادي

يبدّدُ ثروةً بيد الشمالِ

ولم تجد العدالة من طريقٍ

فعادت للبكاء على الرجالِ

وصاحتْ أين صلتٌ والجلندى

وأبناء اليعاربة الكمالِ

سمعتُ نداءها فأجبتُ عودي

أولئك قد مضوا فوق الأعالي

فآلتْ للنياحة ثم ردّتْ

تفتّشُ عن بقايا للرجالِ

أمسّكِ يا عدالةُ بعضُ جنٍّ

أجابتني بأدمعها الغوالي

وحرّكتِ الشفاهَ بغير صوتٍ

وترجمتِ العيون من المقالِ

وأوصلتِ العيونُ إلى فؤادي

عباراتِ الحزينةِ كاشتعالِ

فأخرجتُ اللهيب على لساني

وفجّرتُ القصيدة لم أبالي

حملتُ على يدي بالكف ملحاً

أمسُّ بإصبعي جرح اعْتلالِ

ستسمع صرخةً ألماً عظيماً

ستدركُ حينها قرحَ النبالِ

فذاك صراخُ قومي في بلادي

وشكواهم تضجُّ بكلِّ عالي

لقد وصل الجميعَ همومُ شعبي

ولكن لم يجيبوا بالوصالِ

وضلَّ سؤالهم في كلِّ دربٍ

متى نجدُ الجواب على السؤالِ

حقوق عيالنا صارت هباءً

وأجيالٌ ستأتي دون مالِ

نورّثها من الثروات صفراً

ويسرقها ظلومٌ في الليالي

فلا تعجبْ إذا أدركتَ يوماً

نقاتلُ بعضنا والقوتُ غالي