لاحتِ الظلمةُ في الأفْق السحيقِ وانتهى اليومُ الغريبُ
ومضت أصداؤه نحو كهوفِ الذكرياتِ
وغدًا تمضي كما كانت حياتي ، شفةٌ ظمأى وكوبُ
عكست أعماقُهُ لونَ الرحيقِ
وإِذا ما لمستْهُ شفتايا، لم تجدْ من لذّةِ الذكرى بقايا
انتهى اليومُ الغريبُ ، انتهى وانتحبتْ حتى الذنوبُ
وبكتْ حماقاتي التي سمّيتُها ذكرياتي
انتهى لم يبقَ في كفّيّ منه غيرُ ذكرى نَغَم يصرُخُ في أعماق ذاتي
راثيًا كفّي التي أفرغتُها من حياتي، وادّكاراتي، ويومٍ من شبابي ضاعَ في وادي السرابِ ، في الضباب
كان يومًا من حياتي ضائعًا ألقيتُهُ دون اضطرابِ فوق تلِّ الذكرياتِ
فوق آلافٍ من الساعاتِ تاهت في الضَّبابِ ، في مَتاهاتِ الليالي الغابراتِ
كان يومًا تافهًا، كان غريبًا
أن تَدُقَّ الساعةُ الكَسْلى وتُحصي لَحظاتي
إنه لم يكُ يومًا من حياتي
إنه قد كان تحقيقًا رهيبا
لبقايا لعنةِ الذكرى التي مزقتُها
هي والكأسُ التي حطّمتها عند قبرِ الأمل الميِّتِ
خلفَ السنواتِ
خلفَ ذاتي