تخطَّ إلى المحتوى

زمزمت في الأفق ضوضاء رعود وبروق وسلاح

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

زمزمت في الأفق ضوضاء رعودٍ وبروقٍ وسلاحْ

وعلى الأرض زئيرٌ منكرٌ يَدْوي فتهتز البطاحْ

ليس في الغاب نشيدٌ بل غداف الويل مبسوط الجناح

ليس في الأرض هزارٌ إنما الروض سيوفٌ ورماح

قد خبا النجم حييّاً وتوارى أملٌ هدهده بوح الأقاح

ذلك الفجر الحنون المرتجَى بشرى سلامٍ وصلاح

غاض زيت الحب في مصباحه، أين الصباح؟

ظلمةٌ عاتية فاجرةُ العين وقاح ارقصي يا ظلمة الطغيان يا بنت السفاح

ارقصي تيهًا على أشلاء مجدٍ مستباح وامزجي ما شئت من عار براح

واشربي، ثم اشربي أو عربدي، هل من جُناح؟

هزل الدهر والدهر غدوٌّ ورواح

فحذارِ خُلَّبَ الوصل، إذا استيقظ جبار الكفاح

لم تنم عينٌ لها في الصدر أنات الجراح

لم تنم عين على ضيمٍ تَعَاوَى بالنباح

لم تنم عينٌ لها المجد حُليٌّ ووشاح

هي عين الأم في غضبتها البكْر إذا ما الغدر باح

نهضتْ يا حسنها، بين صهيلٍ وصليلٍ وصياح

والرؤى الحمر تناديها وتهديها إلى الحق الصراح

جرِّدي للنور سيفاً مرهفًا، إنما النور مَضَاءٌ وصفاح

فجِّري من دمك القاني عيونًا واخْضبي الأرضِين ساحًا بعد ساح

وانثري الأكباد قربانًا على الدرب، وفي الدرب نضالٌ ونواح

إن للحرية الزهراء مهرًا من دموعٍ ودماءٍ وقلوب ونفاح

فاجبلي الأكباد دمعًا ودمًا، ولِّدي للعز آياتٍ فصاح

لن تنال الأم من بغيتها، في جنين لم يكوّن من ذباح

حَبَلٌ بالمجد في ظل القنا، في بهيمٍ من عجاجٍ، في بريقٍ من صباح

حَبَلٌ بالمجد قربان السنا في زئير، في زغاريدٍ سماح

حَبَلٌ بالمجد، لن يطوى على غير ما تهوى، وهذا النجم لاح

إن بعد العسر يسرًا، وعُلاً ومع الصبر نجاحٌ وفلاح

فارقبوا المولود، يا طلعته، يا بشير العز، يا مَجْنى الطماح