تخطَّ إلى المحتوى

لربع العامرية في فؤادي

الوافر

١٩ بيت

النسيب

لربع العامرية في فؤادي

محلٌّ دونه خَرطُ القَتادِ

عزيزٌ شطّ مرمى العقل فيه

أحار ذوي الحضارة والبوادي

أغار عليه مني أن أراهُ

وأكتُمه الأحبة والأعادي

أغالط عنه أحياناً بحزوي

وأخبِط غيرة في كل وادِ

ولي معنى يجل عن الغواني

فدعني من بثينة أو سعادِ

وعرّض لي بعُرب في زرودٍ

وأيِّه لي بمن أهوى ونادي

وقل ذاك المعنى هام وجداً

بكم في كل مرتبع ونادِ

يحنُّ إِلى رُباكم كل حينٍ

وفيض دموعه مثل الغوادي

وإن ذكر الغوير شدا وغنى

وخفَّ عليه تكرار المعادِ

وصرَّحَ بالخلاعة والتصابي

وبالغَ في التهتك والتمادي

وهان عليه لومٌ من سفيهٍ

خليِّ القلب من صفو الودادِ

يروم سلوَّ صبٍّ مستهامٍ

جوانحه بها وري الزنادِ

إذا ما جَنَّهُ الليل اعترتهُ

لواعجُ شرَّدت طيب الرقادِ

وإن لاحت بروق الحي أمسى

لديغ القلب من جور البعادِ

يقول بصوتِ مكتئبٍ حزينٍ

وشوقٍ في التهابٍ وازديادِ

ألا ياميُّ أسقمني جفاكم

وألَّف بين جفني والسهادِ

وصدَّع صدُّكم أركان قلبي

فإن دام الصدود فيا نفادي

ألا ياميُّ ها حبلى صليهِ

بحبلك إنه أقصى مرادي

وقولي قد دنا فجر التداني

أطب نفساً إلى يوم التنادي