بالله ذي الشان والرحمن ذي النعمِ
وبالرحيم ابتهالي في دجى الظلمِ
فهو الإله الذي آياته شهدتْ
بأنه الملك القدوس ذو القِدم
وبُّ الأنام السلام المؤمن الأزلي
وهْو المهيمن ذو النعماء والنقم
وبالعزيز وبالجبّار ثم وبال
متكبرِّ الخالق الباري من العدم
يا مانحَ الخيرِ يا وهّابُ أنت لها
يا رَازقَ الطيرِ يا رزّاقَ كلِّ فم
يا فارج الكربِ يا فتّاح قد عَظمْتَ
أنت العليم بضرّ القلب والضرم
القابضُ الباسط المعروف من قدمٍ
والخافض الرافع الموصوفُ بالعظم
أنت المعزُّ الذي ما ذلَّ قاصده
أنت المذلُّ ومن يهجرْك فهو عم
أنت السميع لمن ناداك معتصما
أنت البصيرُ بمن في اليتْمِ والأكم
يا ربِّ يا ربِّ يا مولايَ يا حكمٌ
يا عدْلُ فرِّج بسرِّ البيت والحرم
أنت اللطيف فلا تخفاك خافيةٌ
أنت الخبير بمن قد أنَّ من ألم
أنت الحليمُ الذي قد جلَّ عن شبهٍ
أنت العظيم عميم الجود والكرم
أنت الغفور لمن قد تاب من سرفٍ
أنت الشكور لمن قد آب بالندم
أنت العليُّ نصير المستجير به
أنت الكبير حفيظ الطفل في الرَّحِم
أنت المقيتُ حسيبُ الخلق قاطبةً
أنت الجليلُ كريمٌ جلّ عن سأم
أنت الرقيب على من قد بغى وعتى
أنت المجيب دُعا المضطرِّ في الظُلَم
يا واسع الجود جُدْ لي بالرضا كرمًا
أنت الحكيم لداء القلب والسقم
أنت الودود مجيدٌ لا نظيرَ له
يا باعث الخلق بعد الموت والعدم
أنت الشهيدُ وأنت الحقُّ يا أملي
أنت الوكيل على المخدوم والخدم
أنت القويُّ فعجَّل يا متينُ ولا
تبقِ على حاسدٍ يسعى على قدم
أنت الولي لمن ناجاك معتصمًا
أنت الحميدُ ومن ناداك لم يُضم
يا مبدئ الخلق يا محصيهمُ عددا
أنت المعيد ومحيي الأعظُمِ الرِّمم
أنت الإله مميتُ الخلقِ أجمعِهم
وأنت يا حيُّ قيّومٌ من القدم