إذا رمتَ يا ذا الفضل عزّاً وأن ترى
أخا شرفٍ في الناس للحق مُبْصرا
تَحَلَّ بإيمانٍ وعلمٍ تَسُدْ به
وكن بوضوءٍ واغتسالٍ مطهّرا
ولا تقربِ الحيض الخسيس فإنه
أذًى وتيمَّمْ للصلاة مبادرا
لدى الوقت أدِّ جمعةً ثم عجِّلنْ
وصلِّ صلاةَ العيد والوِترَ أخّرا
ومدّ للاستسقا يدَيْ متذلّلٍ
وكن في كسوفٍ للركوع مكرِّرا
وإياك أن تلغي سجودَ تلاوةٍ
وفي السَّفَر المرضي صلاتك قَصِّرا
وعند هجوع الناسِ كُنْ متهجّدًا
وعجِّلْ سجود السهو إن صرْتَ ذاكرا
ومهما مررتَ بالجنائز فاعتبِرْ
وأدِّ زكاة المال والفطر صابرا
وإنْ كنتَ مسطاعًا فبادرْ بحجّةٍ
وزدْ عمرةً واحللْ إذا كنت محصَرا
ولا تُؤذينْ صيدًا إذا كنت محرمًا
وأدِّ جزاءً إن فعلت لتطهرا
وكنْ عارفًا فضلَ المدينة واجتهدْ
بصومٍ فإنَّ الصوم للنفس [قاهرا]
وفي شهرهِ قمْ للتراويح واطلُبَنْ
بآخر ذاك ليلةَ القدر ساهرا
ولا تكُ فيه لاعتكافك تاركًا
وإياك عند البيع تفعل محظَرا
وإنْ كنت مسلمًا، وإن كنت شافعًا
لشخصٍ فكن بالحقِّ للحقِّ ناصرا
وكن للأجير في الإجارة مُرْضِيًا
ولا تُلْزِمَنْهُ بالحوالة مُجْبِرا
وإياك والتوكيل في الحرث واشربَنْ
زلالاً والاستقراض عجّله للورى
ودَعْ عنك يا ذا الفضل كلَّ خصومةٍ
ملازمةٍ والقطْ إذا كنتَ مشهرا
ولا تقربنْ نحو المظالم والْزَمَنْ
لدى شِرْكةٍ حكمًا لها قد تقرَّرا
وإنْ حزْتَ رهنًا كنت فيه مخصّصًا
وعجِّلْ بعتْقٍ للرقاب محرِّرا
وفي هبةٍ أشهدْ وصالحْ بشَرطِه
وأوصِ بخير المال إنْ صِرْت مُحضَرا
وجاهدْ عدوَّ الله حقَّ جهاده
وفي بَدء هذا الخلق كنْ متفكّرا
وكن بجميع الأنبياء مصدّقًا
وصحْبُ رسولِ الله فضلٌ على الورى
هُمُ حَضَروا معْه المغازي وقد شرَوا
نفوسهمُ للّه حقّاً بلا امْتِرا
وواظِبْ على التفسير للذِّكْر واعرفَنْ
فضائله إنْ كنت للرُّشد مبصرا
ونفسَك هذِّبْ بالنكاح وجانِبَنْ
طلاقًا وللإنفاق للأهل كثّرا
وأطعِمْ صديقًا من عقيقتك التي
ذبحتَ وكنْ للصيد بالحِلِّ عاقرا
ومن طيّب الأموال قرِّبْ ضحيّةً
ولا تشربَنْ يومًا نبيذًا مغيّرا
ومهما مرضتَ فانبذِ الطبَّ لابسًا
حُلَى أدبٍ واضرَعْ لمولاك صابرا
وذا البيت فاستأذنْ ولا تك ملغيًا
دعاءً وخوِّفْ بالزمان وذكِّرا
وبالقَدَر المقدور ويْحك صدِّقَنْ
ولا تك للأيمان والنذر مُكْثرا
وكفِّرْ يمينًا إن حنثت وصَحِّحَنْ
فرائضَ واقسمْها بعلمٍ وحرِّرا
وإذْ ما حدودٌ قد أقيمت فسلِّمَنْ
ولا تك يومًا للمحارب ناصرا
وعن سبب الديَّات نفسَك باعِدَن
وذا رِدّةٍ إن تاب بالفوز بَشِّرا
ولا تُكْرهنْ شخصًا على فعل زلّةٍ
ودع حيلاً إن كنت يومًا مخبِّرًا
وعن فتنٍ كنْ قاعدًا متقاعدًا
وعن خطة الأحكام نفسَك أخِّرا
ولا تُكثرنْ قولَ التمنّي وصدِّقَنْ
لقول امرئٍ فردٍ إذا كان مُخبرا
ومعتصمًا كنْ بالكتاب وسُنَّةٍ
ومن كِلْمَةِ التَّوحيد قلبَك عمِّرا
وكثِّرْ على خير الأنام محمّدٍ
صلاةً وتسليمًا وعظِّم ووقِّرا
عليه صلاةُ الله ثم سلامه
على عدِّ ما أملى من الوحي للورى
وآلٍ له بل للصحابة كلهم
وللّه ربي الحمدُ بدءًا وآخرا