واحدًا كنتَ
كنتَ نَزرًا يَسيرا
كيفَ أصبحتَ في حماةَ... كثيرا
كيفَ قاومتَ والثبورُ تمادى
فوقَ عقدٍ ... وأنتَ تدعو حُبورا
كيفَ مِن بعدِ ما رُفِعتَ سنينًا
تملأُ الأرضَ والسماءَ حُضورا
تتعافى من الجراحِ بنزفٍ
ومنَ الحزنِ تستَمِدُّ السرورا
نشفَ الماءُ في عيونِكَ قلْ لي
ما الذي حلَّ ... فاستحلتَ غَديرا
قلتُ يا أمَّنا
أقلُّ قليلٍ
عند إشعالِ حقِّنا أنْ نَفورا
أنْ ندقَّ الحديدَ وهو شرارٌ
قبلَ أنْ يُدرِكَ العسيرُ اليَسيرا
إي نعم صرتُ
منذُ أولِّ لاءٍ
منذُ أمسيتُ بالبلادِ جَديرا
منذُ مثَّلتُ بالنواعيرِ أنِّي
وتمثَّلتُها شُعورا شُعورا
خلفَ ظهري مآربُ الريحِ
همِّي أنْ أرى فيكِ خاطرًا مَجبورا
يا حماةَ الهوى حملتُك نارًا
فوقَ شعري وما اشتكيتُ سَعيرا
ألفُ حوراءَ راودَتني ولكنْ
غيرَ عينيكِ ما اتخذتُ مَصيرا
يا حماةَ التي سرقتِ جفوني
من عيوني ... لقد أتيتُ أخيرا
جئتُكِ اليومَ من أقاصي غيابي
من شَمالي ... لكي أوفِّي النذورا
أحملُ الخبزَ من تنانيرِ قلبي
لا جزاءً أريدُهُ ... لا شكورا
ما تمنيتُ أن أصيرَ أميرًا
بل تمنَّيتُ حقَّنا أن يَصيرا
فالبسي الشالَ أخضرًا وتحنّي
واسمعيني مُبشِّرًا ... ونَذيرا
إنْ تَكُنْ دارتِ الدوائرُ فينا
كانَ حقًّا عليهمُ ... أنْ تَدورا