سيدي أحمد مطر
شاعر الحرية المؤتمن
لعلك في سالف الأيام والزمن
كتبت تسألُ عن حسن
فأعذرنى يا سيدي إن كان جوابي مفرطاً في التشاؤم والحَزن
فالحقيقةُ أعظم من أن نأطرها بسياجٍ من الزيفِ وهِن
والشمسُ لا ينكرُ ضوؤها إلا من كان به رمدٌ أو عمى لون
نحن مثلك يا سيدي لا ندري أين حسن؟
لعله
تاه في عوالم النسيان
وفوضى الزمن
ربما ضاع ما بين النكبةِ والنكسةِ
وتوالي المحن
أو مات عندما رأى المنافي الباردةِ البعيدة
أضحت وطن
وما هو الوطن؟؟
وأين هو الوطن؟؟
نحن يا سيدي لا ندري
أين الوطن
ومن باع الوطن
ومن خان الوطن
وكم كان المقابل والثمن
لا ندري يا سيدي
من سرق من الأطفال حق الرغيف واللبن
من سلب العمال الكادحين عافية البدن
من كنز المال والذهب أُلوفاً وطِن
ومن أحال البلاد خراباً بعد أن كانت يوماً جنةُ عدن