يَا مَنْ سَكَنْتِ بِمُهْجَتِي وَبِأَضْلُعِي ... رِقِّي لِقَلْبٍ فِي هَوَاكِ مُوَلَّعِ
أَنْتِ الشُّرُوقُ إِذَا الدُّجَى لَمْ يَهْجَعِ ... فَاسْقِي ظَمَايَ بِلَذَّةِ المُسْتَمْتِعِ
عَقْلِي بِحُسْنِكِ يَا حَيَاتِي قَدْ شَرَدِي
يَا دُرَّةً فَوْقَ المَفَارِقِ تُعْتَمَدِي
سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاكِ سُلْطَانَ الرَّشَدِي
يَا قِبْلَةَ الأَشْوَاقِ يَا مُسْتَوْدَعِي ... صُونِي مَقَامِي فِي الرِّحَابِ الأَرْفَعِ
سَلْقِينُ تَزْهُو بِالرَّيَاحِينِ النَّضِرِي
وَالزَّهْرُ مِنْ طِيبِ الصَّبَاحِ يَعْتَطِرِي
وَالنُّورُ فِي وَجْهِ المَلِيحَةِ يَسْتَقِرِي
أَنْتِ المَلَاذُ لِخَاطِرِي المَتَصَدِّعِ ... فَاسْتَنْهِضِي بَالِي بِنُورٍ أَشْعَعِ
قَالُوا عَشِقْتَ؟ فَقُلْتُ: ذَا عِزُّ المُنَى
فِي حُبِّ مَنْ سَادَتْ بِأَفْضَالِ السَّنَا
"صُبْحِي" الَّتِي مَحَتِ المَوَاجِعَ وَالضَّنَا
لَكِ فِي الحَنَايَا مَنْطِقُ المُتَضَرِّعِ ... يَا سِرَّ سَعْدِي فِي المَدَى المُتَوَسِّعِ
أَغَارُ مِنْ رِيحٍ تَمَسُّ خِمَارَهَا
وَمِنَ المَرَايا إِذْ تَرُومُ نَهَارَهَا
سُبْحَانَ مَنْ بِالعِزِّ صَاغَ فِخَارَهَا
يَا كَوْكَبِي الأَبْهَى بِكُلِّ تَوَرُّعِ ... لَا تَتْرُكِينِي لِلظَّلَامِ المُفْزِعِ
تَمَّتْ طُقُوسُ العِشْقِ فِي حَرَمِ الجَمَالِ
يَا مَنْ لَهَا جِيدُ الغَزَالِ وَلَا مُحَالِ
طَابَ المَدِيحُ وَبِكِ بَلَغْتُ الِاعْتِدَالِ
فَاقْبَلْ وِدَادِي يَا جَلَالَ مَنْزِعِي ... وَاخْتِمْ مَقَالِي بِالسَّنَاءِ الأَبْدَعِ