أقول وإنّي الدوسريُّ المقصّرُ
لذاتكَ يا ربَّ المحامد تُنشَرُ
فأنتَ الذي آويتَنا ورحمتَنا
وأنتَ الذي صيّرتَنا لكَ نذكر
فأنتَ الذي علّمتَنا وهديتَنا
وفهّمتَنا الأحكامَ كيف تُقرَّر
وأنتَ الذي فقّهتَنا وجعلتنا
نُحقّقُ مفهوماتِنا ونُحرِّر
ولولاكَ كنّا كالبهائم لا نرى
صوابًا ولا نُصغي لما أنتَ تأمر
فأحمدكَ اللهمَّ ربّي على الذي
أفضتَ علينا من ندًى ليس يُكفَر
وأشهد أن الله أوجدني وأَوْ
جَدَ الخلقَ مولاي الإلهُ المصوِّر
وأن النبيَّ المصطفى سيَّد الورى
محمدًا السامي رسولٌ مُطهَّر
وإنّيَ لمّا قد رأيتُ كتابَنا الْ
لَذي لا يحاذي لفظَه الدُرَّ جوهر
كتابَ الإمامِ ابنِ الحسينِ أبي شُجا
عٍ المرتضى وهْو الكتابُ المشهّر
حوى أكثرَ الأحكامِ في المذهب الرضيْ
سوى جُملٍ من بسطها هو أخصر
وددتُ أُوشّيه وأسبك تِبرَه
وأنظم منه دُرَّ ما كان يُنثَر
وأجعل قطبَ الاِعتقادِ إمامَه
وأنسجه بُرْدًا له وأُحَبِّر
وأختصّه من مشرب القومِ بالذي
يُهيّم أربابَ الغرامِ ويُسكر
بنظمٍ إذا بانت قوافيه قالتِ السْ
سَبائكُ والإنصاف أنكَ أنضر
فها أنا قد أحكمتُ بالله نسجَه
دمقسَ معانٍ وجهُها لا يُغيَّر
وسمّيتُه نشرَ الشعاعِ على أبي
شجاعٍ لأني زدتُ ما ليس يُذكَر
فإن شئتَ هذا النظمَ شعرًا فإنه
قصيدةُ حقٍّ ما تلاها مُزوَّر
فغنِّ به واطربْ وأطرِبْ ولا تخفْ
من الإثم بل أيقنْ بأنكَ تُؤجَر
وإن شئتَه فقهًا فذلك ضمنُه
سوى أنما يحوي من العلم أكثر
وقد كمل النشرُ الذي قد نشرتُه
فكنْ ناصري دهري وفي يوم أُنشَر
وصلِّ وسلِّمْ ما همى المزنُ والسُّرو
رُ يهْزم جيشَ الحزنِ والعبدُ يشكر
على المصطفى خيرِ البرايا محمّدٍ
وآلٍ وصحبٍ عنهمُ الفضلُ يُؤثَر