بالدِّمْنَةِ الغَرَّاءِ مِنْ بَسْطَةٍ
أدْوَاحُ أعْنابٍ تَرْوقُ العُيُونْ
تلَوَّنَتْ فِيهَا عَنَاقيدُهَا
وَأَظْهَرَتْ لِلْحُسْنِ شَتَّى الْفنُونْ
قًالُوا هِيَ الشَّهْدُ لَدَى ذَوْقِهَا
طِيباً فَقُلْتُ الشَّهْدُ وَاللَّهِ دُونْ
وَتِنُهَا الأيُّوبِ فِي طِيبِهِ
وَحُسْنِهِ لَيْسَ يُسَاوِيه تِينْ
وَعَاصِمِيها الفَذُّ فِي لَوْنِهِ
وَطِيبِهِ لَيْسَ لَهُ مِنْ قَرِينْ
وَخَوْخُهَا يُشْبِهُ مُحْمَرُّهُ
خُدُودَ حُورٍ فُقْنَ فِي الْحُسْنِ عِينْ
وَكَالنُّهودِ المُدْمَجَاتِ اغْتَدَى
اسْفَرْجَلٌ يَحْمِلُهُ كُلَّ حِينْ
وَمثْلُهَا فِي الشَّكْلِ رُمَّانُهَا
كَمِثْلِ إجّاصٍ بِهَا مُسْتَبِينْ
وَكَالنُّجُومِ الزُّهْرِ زُعْرُورُهَا
أوْ كَالمَصَابِيحِ بِأعْلَى الْغُصُونْ
مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَهُ جنّةٌ
فَعَدَّهُ مِنْ بَسْطَةٍ يُنْكِرُونْ
وَكُلُّ مَا الأعْنابُ أصْلٌ لَهُ
فَإنَّهُ نَزْرٌ لَدَيْهِ يَكُونْ