تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا دمشق يا عرش المدى وقبابه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا دِمَشْقُ، يَا عَرْشَ الْمَدَى وَقِبَابَهُ

وَيَا مَنْ عَلَى تَاجِ الْخِلَافَةِ أَنْسَابَهُ

أَيَا رَوْضَةَ الْإِسْلَامِ حَيْثُ تَأَلَّقَتْ

بِنُورِ الْهُدَى، وَالْعِزُّ شَعَّ بَوَّابَهُ

هُنَا دَارُ مُعَاوِيَةٍ بَسَطَتْ جَنَاحَهَا

عَلَى أُمَّةٍ، وَالْعَدْلُ لَاحَ ثِيَابَهُ

وَفِيهَا أَضَاءَ الدِّينُ صُبْحًا مُؤَزَّرًا

وَرَفَّ كِتَابُ اللَّهِ فَاخْتَارَ صَوَابَهُ

بَنَاهَا بَنُو أُمَيَّةَ فَاخْتَالَتْ شُمُوخًا

وَأَعْلَتْ لِوَاءَ الْمَجْدِ، فَازْدَانَتْ رِحَابَهُ

لَهُمْ فِي الدُّنَا آثَارُ مَجْدٍ خَوَالِدٍ

وَعِزٌّ يُضِيءُ الْأَرْضَ يُنْهِي خَرَابَهُ

هُمُ أَسَّسُوا لِلْعِلْمِ صَرْحًا مُمَرَّدًا

وَعَلَّمُوا الدُّنْيَا فَخَارًا وَطُلَّابَهُ

تَرَى الشَّامَ إِنْ ذُكِرَتْ تَهِيمُ بِرُوحِهَا

وَتَفْخَرُ أَنَّ الْمَجْدَ قَدْ كَانَ جِلْبَابَهُ

هُنَا الْجَامِعُ الْأُمَوِيُّ يَهْتِفُ مَجْدُهُ

وَيُرْشِدُ أَرْوَاحًا إِلَى الْحَقِّ جَذَّابَهُ

وَمِحْرَابُهُ الْغَرُّ الْعَظِيمُ مُؤَذِّنٌ

بِأَنَّ الْوَرَى قَدْ أَشْرَقَتْ أَشْهَابُهُ

أَلَا يَا بَنِي الْإِسْلَامِ عُودُوا لِرُشْدِكُمْ

فَشَامُ الْعُلَى تَحْيَا إِذَا عَادَ أَحْبَابَهُ

وَفِي قَاسِيُونَ الْغَارِ تَحْكِي مَآثِرٌ

عَنِ النُّورِ وَالْإِيمَانِ تَزْدَانُ أَبْوَابَهُ

فَقُلْ لِلزَّمَانِ: الشَّامُ دَرْبُ كَرَامَةٍ

وَحُضْنُ الْعُلَا، لِلْمَجْدِ تُزْجِي رِكَابَهُ

دِمَشْقُ، عَلَى ثَغْرِ الْخُلُودِ كَأَنَّهَا

جُمَانَةُ نُورٍ أَوْ سَمَاوَاتُ شِهَابَهُ

عَلَى أَرْضِهَا شُقَّ الْهُدَى مِنْ رُبُوعِهَا

فَسَالَتْ بِهَا الْآيَاتُ نُورًا وَصَوَابَهُ

وَفِي ظِلِّ زَيْتُونٍ وَأَرْزٍ وَكَرْمَةٍ

تَظَلَّلَ أَهْلُ الشَّامِ حِينًا وَأَتْرَابَهُ

فَدِمَشْقُ رُوحُ الْمَجْدِ إِنْ ذُكِرَ الْعُلَا

وَفِي سِحْرِهَا لِلْعَاشِقِينَ إِيَابَهُ

أَيَا شَامُ، يَا أُمَّ الْبَهَاءِ وَسَيِّدَةَ الْمَمَالِكِ

عُودِي بِالْهُدَى وَاكْشِفِي حُجُابَهُ

فَإِنَّا إِذَا عُدْنَا لِمَجْدِكِ، خَافِقًا

سَنَرْفَعُ فِي عَلْيَاءِ كَوْكَبِنَا، رَتَابَهُ

وَتَبْقَى دِمَشْقُ الْمَجْدِ عُنْوَانَ أُمَّةٍ

بِهَا قَدْ بَدَأْنَا الْمَجْدَ، نَخْتِمُهُ عَجَابَهُ