تخطَّ إلى المحتوى

أزح كل هم يعيق المسير

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أَزِح كُلَّ همٍّ يُعيق المسِير

بِذكر العلِيم الحكِيم القدِير

يُضعِّف عَزمِي شذَا غَادَةٍ

فهيْهَات أُمْسِي لِطَرفٍ أسير

أحبٌّ يُزعزِع عَزمَ الرِّجَال؟

بعيد عليْه مَنَال عسير

إِذَا مَا تَبدَّت بِغَير حيًا

أشَحتُ بِطَرفيْ غضِيضًا نفِير

أَجَدت بِشعرِيَ وصف الغزَال

فَعُذرِيُّ حُبٍّ وَإلَّا بعير

تُرَاوِد نَفسِي مُرَاد الفُجور

أَعَار إِلى مُسْتقِيمٍ يصير ؟

وَشَّح الزَّمَان عليَّ بِأَمرٍ

عفيفٍ جميلٍ نَقَاء الحرِير

فمَا هدَّ عَزمِي ولم أَرتَجي

نَوَال الحرَام بِقَلب ضرير

أُهدِّد نَفسِي بَحْر اللَّظى

وأنَّ البشِير بِمَثلٍ نذير

تَطاوُل دَهرِي لِمَا قد بدا

لِنفسِيَ نَزعٌ وَزنٌّ كثير

فضع فِي الفُؤاد إِله الدُّنَا

لِغَير الوَلِي حَرَامٌ كبير

فَقلبِي وَروحِي لِربِّ السَّمَا

وخَيرِ الهُداة وخير الأمِير

لِطٰه وليْث الوغى حَيدَرٍ

أُباذِلُ مُهجَة عَبدٍ فقير

لِيَومٍ تَردَّى بِه كُلُّ قَرْم

ويغْنى فقيرٌ بِأَمر الخبِير

فمن كان ضَيْف الدُّنَا هَا هُنَا

خفيفًا عليْهَا يُريد المسِير

يَذُوق مُصفَّى خُمُورِ السَّمَاءِ

ويُطرَبُ سمعًا بِصَوتِ الزَّمِير

يُصَادِف حُوريَّةً متنُهَا

كَناصِع غَيمٍ وَطرَفٍ مَطير

تَقُول أُقِرَّت عُيُون الأنَام

بِأقدامِك المسْتقرَّ الأخِير

فَحكِّم بِعقلك يَبْن الكِرَام

أَدنَيا تُريد وَعُمرٌ قصير؟

أمِ الخُلد تصبوا بِصبرك هذَا

فنعم الفِعَال وَنِعم الضمِير

تَنَالُ الجِنَان وحورًا كَعابًا

وتحيَا نعيمك فَوق السرِير

أيا آل أَحمَد هَلَّا أجبتم

أَمانِي عُبَيدٍ بِكم مُستجِير

فطابوا وَطِبنَا بِهم منطقًا

وعقلا وقولا وَسُكْن القَرِير

فَكُنَّا بِهم مِن أَهالِي الجهَاد

فيومٌ بِرَغدٍ ويومٌ مَرِير

ومَا زِلتُ فِي مُدْلَهِم الحيَاة

وَفِي راح كَفِّي سِرَاج مُنير

غُزَاة بِغَزَّة رادُو البلاد

وظنُّوا لِصلحِهِمُ نَستخِير

مُقيمَ العدالة نَفسِي فِدَاك

لِنُرجِع أَمجَاد يَوم الهَرير

أيا قَائِم الآل عجِّل فلَا

لِردِّ الحُقوق سِوَاك الظهِير

صَهايِنةٌ مَالهُم أُلفَةٌ

فمنهم نُبَاح ومِنَّا الزئير

لَنَا فِي ثرى غَزَّةٍ مَوعِد

نُصلِّي لِرَبي بِجَمع غفير

لِحزن أَتانِي لِطفل بدَا

إِذَا كان حَربٌ فمَا لِلصَّغِير

تَذوُّق أَهوَال قَذف القنابل

تَحت المباني جريحًا عَفِير

تَحشرَج بَيْن الحشَا صَوتَه

إِليهم إِلَهي عَذَاب السعِير

لِدعوة طِفلٍ أتاهم هُمَام

سقاهم مِن الموتِ نار الهجِير

مُفوَّه غَزَّة صَلبُ الطِّبَاع

عزيم قويم وَنِعمَ النصِير

فألبسهم مِن ثِيَاب المهانة

عَزم الفرزدَقِ هَجيًا جَرير

فيَسِّر أيَا ربُّ صَعب البلَاء

فَكشَفُ العسِير عليكم يسير