عمري جرى فتقدما
و الليل منه تصرما
والصبح جاء ووجهه
لم يُبدِ في تبسما
أبدى حوادث ما مضى
مما أحل وحرما
عبر السنين وما بها
مما أضاء وأظلما
مما أعد فكان شه
دا سائغا أو علقما
أو جنة طورا وطو
را باللهيب جهنما
لو كان يملك ما به
يحكي إذا لتكلما
كم كان يخفي تحته
أمرا عظيما مبهما
لو كان يملك أن يبو
ح بما مضى لتبرما
لكنه مثلي فقد
لبس السكوت تكرما
قد عشت محترق الفؤا
د بما أعد فأضرما
قد عشت أحمل داخلي
بركان ماض مظلما
كم ثار في غسق الدجى
بين الضلوع مهشما
أفرى بمدية ناره
كبدي فراح مقسما
أوصالها ومبعثرا
ما كان قبل ململما
حتى إذا لم يبق من
ها ملء محجمة دما
أهوى على القلب الضعي
ف بجزل نار مضرما
فاسود جوفي والحشا
بالنار تلك تفحما
كيف الخلاص وداخلي
مما اعتراه تحطما
ما عاش عزا مَن على
ذل المعيشة أرغما
لا البيت يدرك حالتي
مهما التوجع أقسما
مهما الجراح تكلمت
كي تستثير فقلما
كان الصديق مواسيا
مَن بالجراح تألما
مهما استغاث مناديا
وجهي الكئيب معلما
عيني ترى بمعلمي
مَن كان يصرخ مجرما
تبا لماض لم أعش
فيه الحياة مكرما
تعسا لأعوام بها
حلمي الجميل تهدما
ما ذقت من أقداحها
إلا الحثالة علقما
كم سار لي قدم على
طرقاتها فتورما
لو كنت أملك أن أطي
ر لطرت في جو السما
أو كنت أرقى مثل غي
ري للسعادة سلما
لكن حظي عاثر
يعييه أن يتقدما
مهما اجتهدت أحثه
للأرض كان ملازما
للنوم تحت دثاره
ما كان قط مقاوما
قد كنت في تلك الحيا
ة على المهانة مرغما