وَنَصْحُو عَلَى صَوْتِ الْعَوِيلِ وَلَيْتَهُ
عَلَى فَقْدِ خِنْزِيرٍ يُدَمِّرُ أَرْضَنَا
وَلَكِنْ عَلَى شَعْبٍ يَذِلُّ، دِمَاؤُهُ
كَبَحْرٍ، كَأَنَّ الْمَوْتَ قَدْ صَارَ دَيْدَنَا
فَيَا لِلْخَنَازِيرِ الْحَقِيرَةِ شُؤْمُهَا
هَلاكٌ وَبُؤْسٌ تَهْتِفُ: الْخَيْرُ قَدْ دَنَا
وَيُعْلِي صَدَاهَا كُلُّ وَاهٍ وَسَاقِطٍ
دَنِيءِ السَّجَايَا، وَالِهِ الذُّلِّ وَالْخَنَا
يَرَى كُلَّ شَرٍّ مُسْتَطِيرٍ كَأَنَّهُ
بِحَارٌ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَالْحُلْمُ وَالْمُنَى
يَرَى كُلَّ ظُلْمٍ لِلْعِبَادِ كَأَنَّهُ
سَحَابٌ وَغَيْثٌ يُمْطِرُ الْعَدْلَ وَالْهَنَا
يَرَى الْأَبْحُرَ الْحُمْرَ الْقُنَاةَ بِهَا الدِّمَا
تَفُورُ كَأَمْوَاجٍ وَتُنْذِرُ بِالْفَنَا
بِحَارًا مِنَ الشَّهْدِ الشَّهِيِّ ونِعْمَةً
فَيَدْعُو لِيُضْحِي كُلُّ شِبْرٍ مُلَوَّنَا
فَمَا أَبْأَسَ الْخِنْزِيرَ، مَا أَشْقَى حُكْمَهُ!
فَكَيْفَ بِدَيُّوثٍ وَيَطْغَى تَمَكُّنَا؟!
فَمَا دَامَ لِلْخِنْزِيرِ بَأْسٌ وَسَطْوَةٌ
فَمَا أَنْتَ إِنْسَانًا وَمَا الْأَرْضُ مَوْطِنَا