تخطَّ إلى المحتوى

وأهبط الدرج الذي لا ينتهي بالقبو و الأعراس

غير معروف

١٤١ بيت

المتفرقات

وأهبط الدرج الذي لا ينتهي بالقبو و الأعراس

أصعد مرة أخرى على الدرج الذي لا ينتهي بقصيدة ...

أهذي قليلا كي يكون الصحو و الجلاّد...

أصرخ: أيّها الميلاد عذّبني لأصرخ أيّها الميلاد...

من أجل التداعي أمتطي درب الشآم

لعلّ لي رؤيا

وأخجل من صدى الأجراس و هو يجيئني صدأ

وأصرخ في أثينا: كيف تنهارين فينا؟

ثم أهمس في خيام البدو:

وجهي ليس حنطيّا تماما و العروق مليئة بالقمح...

أسأل آخر الإسلام:

هل في البدء كان النفط

أم في البدء كان السخط؟

أهذي،ربمّا أبدو غريبا عن بني قومي

فقد يفرنقع الشعراء عن لغتي قليلا

كي أنظفها من الماضي و منهم...

لم أجد جدوى من الكلمات إلا رغبة الكلمات

في تغيير صاحبها ...

وداعا للذي سنراه

للفجر الذي سيشقّنا عمّا قليل

لمدينة ستعيدنا لمدينة

لتطول رحلتنا و حكمتنا

وداعا للسيوف و للنخيل

لحماية ستطير من قلبين محروقين بالماضي

إلى سقف من القرميد ...

هل مرّ المحارب من هنا

كقذيقة في الحرب؟

هل كسرت شظاياه كؤوس الشاي في المقهى؟

أرى مدنا من الورق المسلح بالملوك و بدلة الكاكي؟

أرى مدنا تتوج فاتحيها

والشرق عكس الغرب أحيانا

وشرق الغرب أحيانا

وصورته و سلعته...

أرى مدنا تتوّج فاتحيها

وتصدّر الشهداء كي تستورد الويسكي

وأحدث منجزات الجنس و التعذيب ...

هل مرّ المحارب من هنا

كقذيفة في الحرب؟

هل كسرت شظايا كؤوس الشاي في المقهى؟

أرى مدنا تعلّق عاشقيها

فوق أغصان الحديد

وتشرّد الأسماء عند الفجر...

...عند الفجر يأتي سادن الصنم الوحيد

ماذا نودّع غير هذا السجن؟

ماذا يخسر السجناء؟

نمشي نحو أغنية بعيدة

نمشي إلى الحرية الأولى

فنلمس فتنة الدنيا لأول مرة في العمر ...

هذا الفجر أزرق

والهواء يرى و يؤكل مثل حبّ التين

نصعد

واحدا

وثلاثة

مائة

وألفا

باسم شعب نائم في هذه الساعات

عند الفجر عند الفجر، نختتم القصيدة

ونرتب الفوضى على درجات هذا الفجر

بوركت الحياة

وبورك الأحياء

فوق الأرض

لا تحت الطغاة

تحيا الحياة!

تحيا الحياة!

قمر على بعلبك

ودم على بيروت

يا حلو، من صبّك

فرسا من الياقوت!

قل لي، و من كبّك

نهرين في تابوت!

يا ليت لي قلبك

لأموت حين أموت

...من مبنى بلا معنى إلى بلا مبنى وجدنا الحرب ...

هل بيروت نرآه لنكسرها و ندخل في الشظايا

أم مرايا نحن يكسرنا الهواء؟

تعال يا جندي حدثني عن الشرطيّ:

هل أوصلت أزهاري إلى الشبّاك؟

هل بلّغت صمتي للذين أحبّهم و لأول الشهداء؟

هل قتلاك ماتوا من أجلي و أجل البحر ...

أم هجموا عليّ وجرّدوني من يد امرأة

تعدّ الشاي لي و النّاي للمتحاربين؟

وهل تغيّرت الكنيسة بعدما خلعوا على المطران زيّا عسكريا؟

أم تغيّرت الفريسة؟

هل تغيرت الكنيسة

أم تغيّرنا؟

شوارع حولنا تلتفّ

خذ بيروت من بيروت، وزّعها على المدن

النتيجة: فسحة للقبو

ضع بيروت في بيروت،واسحبها من المدن

النتيجة: حانة للهو

...نمشي بين قنبلتين

هل نعتاد هذا الموت؟

هل تعرف القتلى جميعا؟

أعرف العشّاق من نظراتهم

وأرى عليها القاتلات الراضيات بسحرهن و كيدهن

..و ننحني لتمر قنبلة؟

نتابع ذكريات الحرب في أيامها الأولى

ترى، ذهبت قصيدتنا سدى

لا... لا أظنّ

إذن، لماذا تسبق الحرب القصيدة

نطلب الإيقاع من حجر فلا يأتي

وللشعراء آلهة قديمة

...و تمرّ قنبلة، فندخل حانة في فندق الكومودور

يعجبني كثيرا صمت رامبو

أو رسائله التي نطقت بها إفريقيا

وخسرت كافافي

لماذا

قال لي: لا تترك الاسكندرية باحثا عن غيرها

ووجدت كافكا تحت جلدي نائما

وملائما لعباءة الكابوس،و البوليس فينا

ارفعوا عنيّ يدي

ماذا ترى في الأفق؟

أفقا آخرا

هل تعرف القتلى جميعا؟

والذيت سيولدون...

سيولدون

تحت الشجر

وسيولدون

تحت المطر

وسيولدون

من الحجر

وسيولدون

من الشظايا

يولدون

من المرايا

يولدون

من الزوايا

وسيولدون

من الهزائم

يولدون

من الخواتم

يولدون

من البراعم

وسيولدون

من البداية

يولدون

من الحكاية

يولدون

بلا نهاية

وسيولدون، و يكبرون، و يقتلون،

ويولدون، و يولدون، و يولدون