تخطَّ إلى المحتوى

يقبل العبد أيد حاكت السحبا

البسيط

١٩ بيت

المديح

يقبّل العبد أيدٍ حاكت السحبا

ويستمد الدعا من جوده طلبا

زادت معانٍ على معن ابن زايدةٍ

والفضل من فضلها كم راح معتجبا

وكم طوت لابن طيٍّ ذكر مكرمة

له بها الفخر من دون الورى نسبا

هي التي يستغيث السايلون بها

عند المصاب فتلقى الفوز والطلبا

تلك التي ما تمادى الخطب والتبست

مشاكل الدهر إلا حلّت الصعبا

ولا أقرّ الصقيل المشرفيّ سوى

لفضلها حين منها شاهد العجبا

أيدي همام إذا الهيجاء ما التطمت

ترى له فيها قلباً صامداً صلبا

يصول صولة ليثٍ تحته فرسٌ

يسري كبرقٍ ويا لله إن وثبا

هو البشير الذي عمّ الوجود به

نصر من الله بادٍ جلّ من وهبا

الجنبلاطيُّ شهمٌ في مكارمه

وجوده الجمُّ فاق العجم والعربا

مولى تسامى علا في كل منقبةٍ

محمودة عنه تثني ساير اللببا

قد فاق في ذروة الاجلال مرتبةً

عالي سناها على أفق السها غلبا

ندب له الدهر رقّ وهو سيّده

إذ غيره ما ابتغى مولى ولا انتخبا

إذ لن يرى قط بين الخلق مثل أبي

علي حراً فتى دون الورى نجبا

مولى يسوغ الثنا والمدح فيه وفي

ثناه بلبل روض المجد كم خطبا

بذا ترى الترك لم يبرح بمدحته

على المدى يتغنى منشداً طربا

وينشئ الدرّ في بحر مكارمه

أحيت لنا حرفة الآداب والأدبا

يقول مبتدياً فيه ومختتماً

مدحاً ويطنب في معناه مرتغبا

وكل آنٍ وميقات تراه أتى

يقبل العبد أيدٍ حاكت السحبا