ليلٌ وكومةُ ذكرياتْ
ميعادُنا ضلًَّ الطريقْ
والجفنُ يصرخ: ها أنا
إني غريقْ
والشوقُ يعزفُ لحنَنا
ويئنُّ في وهنٍ وضيقْ
والنهدُ شعلةُ ذكرياتْ
يعدو على صحراء تيهْ
من جرعة الحزن المعتَّقِ في أخيهِ
يتساقيان ويثملانْ
يا أنتما !
ماذا فعلتُ لتطفِئَا فيَّ النجومْ؟
وأنا زرعتكما حياةً بين هاتيك الغيومْ
وتعربدانِ وتطلبانْ
بردَ الوصال من الزمان ولا يجيبْ
حُقانِ من تبرٍ وطيبْ
في كلِّ ناحيةٍ وآنْ
ليلٌ يخضِّبُهُ السُّكونْ
يجري ويصرخُ في جنونْ
أنتِ البعيدةُ في هواكِ ..
وأنتِ أقربُ ما يكونْ
ليلٌ وفي صلفٍ يعودْ
والصمتُ يسبر فيه أغوارَ الوجودْ
لا شيءَ إلا الأمنياتِ بلا شفاهٍ أو قيودْ