دَعْ كُلَّ شَيءٍ في الحَيَاةِ لَا يَنْفَعُ
واشدُدْ يَدَيْكَ عَلَى الحَيَاةِ بِالقِيَمِ
يَومٌ مِنَ الدُّنْيَا بِأَلْفِ يَومٍ تَرى
فِيهِ الرَّسُولَ وَصَحْبَهُ عَلَى الكَرَمِ
فَاذْهَبْ إِلَى الزَّمَنِ الجَمِيلِ بِالشِّيَمِ
وَاتْرُكْ لِنَفْسِكَ تَارِيخاً مِنَ العِظَمِ
لَولَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ لَكَانَ ظَلَامُ
اللَّيْلِ فِينَا كَالْأَصْنَامِ فِي القِدَمِ
يُغْنِيكَ جُودُهُ عَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
كِلتَا يَدَيهِ بِحَارٌ فِي الجُودِ وَالكَرَمِ
مُعْظَّمٌ أَدْعَجُ العَيْنَيْنِ مَرْبُوعٌ
فَخْمٌ فَمَنْ يَصِفُ الجَلَالَ بِالْقَلَمِ
كُلُّ الْمَكَارِمِ جَاءَتْ مِن مَكَارِمِهِ
هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي يُنْجِي مِنَ الظُّلَمِ
فِي كُلِّ أَرْضٍ تَرَى هُمُومَهُ الْعُظْمَى
وَكُلُّ هَمِّهِ أَنْ نَنْجُوَ بِلَا أَلَمِ
سُبْحَانَ مَنْ قَدْ خَصَّنَا بِهِ هَذَا
النَّبِيُّ أَنْدَى الْعَالَمِينَ لِلأُمَمِ
لَوْلَا فَضَائِلُهُ مَا كُنْتُ فِي كَرَمٍ
أَقْوَالُهُ أَزْهَرَتْ فِي الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ
لَمَّا سَعَى فِي قُرَيْشٍ دَاعِيًا لِلْهُدَى
فَقَالَ قَائِلُهُم هَل جَاءَ لِلأُمَمِ
قُومُوا إِلَى أَصْنَامِكُمْ وَلَا تَبْرَحُوا
عَنْهَا وَقَدْ مَكَرُوا عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ
حِقْداً عَلَيهِ وَقَد هَمُّوا بِقَتْلِهِ
وَهُوَ مَنْ يُرِيدُ بِهِم نُوراً إِلَى القِمَمِ
لَمَّا بُعِثْتَ صَعِدْنَا لِلْعُلَا بِالْهُدَى
وَالْخَيرُ فِي سعَةٍ فِي غَايَةِ الْعِظَمِ
يَا رَحْمَةً قَدْ خَصَّنَا إِلَهُ بِهَا
أُهْدِيكَ شِعْرِي وَمَنْ تُحَبِّبْهُ لَا يَنَمِ
دَعَوْتُ رَبِّي فِي هَذَا فَشَرَّفَنِي
فِي ذِكْرِ إسْمِكَ يَا ذَا الجُودِ وَالكَرَمِ