وأسرف في الهجر ثم تمادى
فخان العهود وخان الودادا
وخان الربيع وأزهاره
وخان الجمال وخان الجمادا
وخان القصيد وترياقه
وخان الرقاد وخان السهادا
وقد كان قبل إذا أقبلتْ
حروفي استعدّ ومدّ المدادا
ويفرش وردا بدربي الوحيد
ويفتح لي الباب ثم الفؤادا
وتذكُرُ تلك الفراشةُ يوما
تسلّل فيه إليّ ونادى
فقلت: بربّك ماذا دهاك
فهمسك يكفي، فزاد اتقادا
وقال: اللسان يحبّ نداك
وإن غبتَ عنه أقام الحدادا
وتخمدُ نار ليطغى الرّمادْ
فكنت الهباءَ وكنت الرّمادا